الوسط ضايع.. والتابوهات

عبدالوهاب الوهيب

عبدالوهاب الوهيب

نشر في: آخر تحديث:

مثلما يحدث دائماً، وعند كل قضية تطرأ في الوسط الرياضي؛ تجهد وتتعب حتى تصل إلى كاتب يقدم لك رأياً مجرداً.. رأياً صادقاً . رأياً نزيهاً، لا تشوبه عاطفة ولا يتدخل فيه الميول، ولا يخضع لأرضاء أشخاص على حساب الحقيقة. ولا أعلم حقيقة كيف ولماذا يحدث ذلك وفي صحف وبرامج تزعم ونعتقد نحن أيضاً أنها تجتهد لتفوز برضا المتابع وقناعته بما تقدمه، فضلاً عن أهمية المهنية ودورها المفقود في الغالب!!، أثناء التعاطي مع الأحداث الرياضية المتتابعة، ففي كل حدث تبحث فئة ما عن مصالحها بتأجيج الرأي العام تجاه من تتمنى معاقبتهم؛ بينما وفي الجهة المقابلة تتفانى الفئة الأخرى في الدفاع عن مصالحها وتستميت لتتطويع الأنظمة والقوانين من أجل ذلك، أما الفئة التي تقف في الوسط فتحتار فيما تكتب أوتقول بل إن بعضهم يتعمد التغاضي والسكوت للأسف حتى لا يصنف مع فئة على حساب الأخرى، وحتى أكون عادلاً مع نفسي أقول بأنني ورغم زعمي أنني أقف في الوسط إلا أنني لا أعلم حقيقة هل كل ما كتبته أو قلته في السابق كان محايداً أم لا..!!

ولكن الأمر الذي أعرفه جيداً وأؤمن به هو أن الحقيقة يجب أن تقال في كل وقت وكل حين ومهما كان الظرف الزماني أو المكاني، إلا في حالات استثنائية تدخل ضمن التابوهات الثلاث، ولمن لا يعرف معنى التابو فهي كلمة بولينيزية تطلق المقصود بها المحظور في نظر المجتمع، والتابوهات الثلاث هي تابو الدين وتابو السياسة وتابو الأخلاق.

وبالتالي فإن الخوض فيما ذلك والإفصاح عن الرأي بتجرد وبعيداً عن الأهداف الشخصية يعد قمة المهنية.

دقائق

في كأس أسبانيا خرج ريال مدريد بطل اوروبا ومتصدر الدوري الأسباني دون ضجيج، وفي السعودية خرج الاتحاد والشباب فكانا حديث الناس، ولا أعلم متى يحترم النقاد أهداف الأندية ومدربيها.

ينتقل لاعب بطريقة ما فتقوم قائمتهم، ويسمع صياحهم البعيد قبل القريب، وحينما يتعاقد ناديهم بالطريقة ذاتها يقولون: "وقعنا معه غصب".

الأهلي والهلال وقعوا مع لاعبين جدد بينما اكتفى منافسيهم الاتحاد والنصر بقائمتهما السابقة، وكأنها رسالة بعدم الرغبة في إكمال المنافسة على بطولة الدوري.

وفي المقابل فإن مشاركة الهلال والأهلي في بطولة دوري أبطال آسيا ستزيد من الضغط عليهما، وعلى العكس سيكون الأمر في الاتحاد والنصر.

ثانية

"اجعلها عادةً كلّ ليلة ألّا تنام إلّا إذا استطعت أن تجعل شخصاً واحداً ممّن قابلت ذلك اليوم: أحكم، أو أسعد، أو أفضل". تشارلز كينجزلي.

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.