معايير الأداء ونغمة العمر!

أمجد المجالي

نشر في: آخر تحديث:

خطف الحارس المصري -المخضرم- عصام الحضري الأضواء في بطولة كأس افريقيا التي أختتمت الليلة الماضية، رغم حشد النجوم الذين ينشطون بقوة في أهم الأندية الأوروبية، ليساهم تألقه بتحقيق أرقام تاريخية ستبقى محفورة طويلاً في ذاكرة «الساحرة المستديرة».

الأداء المبهر الذي قدمه الحضري، الملقب لدى جماهير اللعبة في مصر بـ السد العالي، جعل أوساط البطولة ونقادها يتغنون بقدراته المتميزة والرائعة رغم بلوغه الـ 44 من عمره، فالرشاقة والمرونة امتزجت مع خبرات السنين لتبدو الصورة غاية في الروعة الجمال.

ولم يخف الحضري حماسه واصراره على المضي قدماً مع المنتخب المصري في مشواره نحو نهائيات كأس العالم في روسيا 2018، خصوصاً وأن الخطوات باتت قريبة من انجاز المهمة أكثر من أي وقت، وهو أكد أن ذلك الهدف يشكل له دافعاً اضافياً لبذل قصارى الجهد لتحقيق حلم الظهور في المونديال، لافتاً أن التقدم بالعمر لن يقف أمام طموحاته الكبيرة.

.. في ايطاليا يبرز أحد اهم حراس المرمى في العالم، -المارد- بوفون حيث يقدم مستويات رائعة مع «الازوري» واليوفي على حد سواء، رغم أنه قطع العام الـ 43 ويصر «لا يزال الكثير من الأهداف التي أطمح بتحقيقها» في اشارة واضحة الى الفوز بكأس دوري أبطال أوروبا.

لا أعرف على ماذا يستند بعض النقاد أو المنظرين محلياً بوجهة نظرهم التي تشكك بأحقية تواجد عامر شفيع ومعتز ياسين في تشكيلة المنتخب الوطني على اعتبارات التقدم بالعمر، رغم انهما لم يبلغا بعد منتصف عقد الثلاثينيات، ويظهران بصورة عالية من الجاهزية المعززة بخبرات كبيرة؟.. دون أدنى شك ما يقدمه الحضري وبوفون يؤكد أن الأداء أهم بكثير من معايير وضوابط العمر .. فهل وصلت الرسالة؟.

*نقلاً عن الرأي الأردنية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.