صدارة.. بس!

ناصر الجديع

نشر في: آخر تحديث:

تجاوز الهلال مطب الريان القطري بصعوبة وهدفٍ قاتلٍ جاء ببركة قلبه الطيب محمد الشلهوب، الذي حضر في دقائق وحضر معه كبرياء "الزعيم"، ليتصدر الأزرق مجموعته، بعد أن كانت تفصله عن المركز الثالث بضع ثوانٍ تسبق صافرة الحكم الأسترالي كريستوفر جيمس!

الهلال يتصدر آسيويًا، كما هو الحال على مستوى الدوري السعودي الذي يتصدره الزعيم بفارق ست نقاط عن وصيفه النصر، لكنه لازال يخيف عشاقه، ويعجز عن منحهم الثقة والطمأنينة، صدارة محلية وآسيوية.. صدارة.. بس.. غير مطمئنة!.

الفريق الأزرق على الرغم من الصدارتين لايزال غير واضح المعالم، بلا هوية ولا منهجية ولا شخصية تعطي إيحاءً بأنَّه قادرٌ على تخطي الجولات الحاسمة المقبلة، والتي سيواجه خلالها منافسيه الثلاثة على اللقب، بدءًا من مواجهة الأحد أمام الاتحاد، الذي يتجهز كعادته لمواجهة الهلال بشكلٍ خاص، ويتحفز له بطريقة استثنائية، وتشهد أروقته حراكًا فنيًا وإداريًا وشرفيًا وإعلاميًا لا يشبه ما يحدث في كل مواجهاته الأخرى!

ربما يكون الوقت متأخرًا للمطالبة بتغييرات فنية أو حتى إدارية ونحن في الثلث الأخير من الموسم، لكن الهلال بحاجة لانتفاضة نفسية وفنية، ووقفة إدارية تشخص الداء والخلل، وتصف الدواء الأمثل، والتفافة جماهيرية وشرفية تبث الروح والحياة في جسد الهلال المعتل، حتى يتشافى ويتعافى ويظهر فيما بقي من مواجهات الموسم بشكلٍ يمنحه القدرة على حصد ثمرة أشهرٍ طويلة من التعب، وأن يروي عطش جماهيرٍ ما عادت تطيق الصبر والانتظار!.

جماهير الهلال مطالبة بدعم الفريق ومساندته وتجديد الثقة به، لكنها في المقابل لا تستطيع أن تصمد طويلًا وهي تشاهد هذا الأداء والجمود يتواصلان من دون تغيير أو تحسن، حتى ولو كان تحسنًا تدريجيًا وبطيئًا، هذه الجماهير تحتاج بدورها لمحفزاتٍ تعينها على مواصلة دورها ودعمها، وكم يحبطها أن تشعر من خلال أداء بعض اللاعبين أن امتلاء المدرجات وهديرها كعدمه، لذلك وكما يتعين على الجماهير الصمود والوقوف مع الفريق؛ يتعين على اللاعبين أن يقدموا ما يشعر هذه الجماهير بأن لحضورهم ودعمهم جدوى وتأثيرًا، وأن يعلموا أن المرحلة المقبلة تستدعي تقديم كل ما يملكون تقديمه، وبذل كل ما يمكن لهم بذله، وأن يعوا جيدًا أن المواجهات المقبلة هي مواجهات (أكون أو لا أكون)، وأنَّ ما يفصل بينهم وبين كتابة أسمائهم في لوحة الشرف الزرقاء وتاريخ أمجاد الهلال، مجرد أسابيع من العطاء والروح والقتال، حتى تسعد القلوب الزرقاء باللقب الغائب، وحتى لا تكون مجرد (صدارة بس)!.

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.