السنين العجاف

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

سنوات عجاف يمر بها عدد ليس بقليل من الأندية التي كانت حتى الأمس القريب يشار إليها على أنها منجم الذهب، لما كانت تقدمه من مواهب كروية فذة دعمت بها المنتخبات الوطنية في جميع المراحل، كان ذلك في الماضي الجميل الذي لم يعد له مكان سوى في الذكريات، ومنذ ذلك اليوم لا نسمع ولا نرى من تلك الأندية سوى شعارات مكررة بعنوان بناء فريق المستقبل، أموال تهدر ولاعبون صغار مبدعون يتسربون وينتهي موسم ويأتي آخر والشعار واحد والأعذار ذاتها تتكرر في كل موسم، وبعد كل ذلك الهدر للمواهب الشابة من اللاعبين المميزين الصاعدين، الذين من المفترض أنهم يشكلون دعامة أساسية للفريق الأول في جميع الأندية، لا نجد سوى ذات المبررات المتكررة والسنون تمضي.
هل يعقل أن يكون في النادي لاعبون فرضوا أنفسهم ضمن قائمة المنتخبات الوطنية للناشئين والشباب والأولمبي، وفي المقابل لا يتم تصعيدهم للفريق الأول للنادي، وإن حدث فإن حضورهم لا يتجاوز مقاعد البدلاء لمجرد إكمال العدد، في الوقت الذي تلهث الإدارة وراء لاعبين من أندية أخرى، أقل مستوى ولم يسبق لهم أن ارتدَوا شعار المنتخب مقابل أموال طائلة؟ أي منطق هذا وأي احتراف تدعيه تلك الإدارات التي كانت سبباً في السنوات العجاف التي تمر بها تلك الأندية.

كلمة أخيرة

الإدارات الضحلة كانت وستبقى سبباً في السنين العجاف.

*نقلا عن الرؤية الاماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.