عاجل

البث المباشر

سعد الزهراني

<p>لاعب دولي سعودي سابق</p>

لاعب دولي سعودي سابق

خطيئة لاعبينا..

أخضر أثار الدهشة، وخطف الإعجاب يسير بخطى ثابتة نحو حلم المونديال من حقنا أن نحلم ومن حقنا أن نسعى لترويض الحلم، ومن حقنا أن نفرح لابد أن نسعد بهذا الجيل عندما ينتصر ولابد أن نصفق له كثيراً حينما ينجز لأسباب كثيرة؛ فهؤلاء اللاعبون أرغموا على السير فوق أشواك التعصب، وعانوا من الإعلام الملون، وتاهوا بين احتراف مشوه وهواية مقننة. هؤلاء اللاعبون تأذوا كثيراً من إعلام لم يعد يقيم بمهنية ولا ينتقد باحترافية فتارة نجم يلامس السماء عندما يبدع في ناديه ويمدد عقده ويستمر بذات الألوان وينتصر وتارة أخرى لاعب لا يستحق أن تدفع له مرتباً شهرياً أو أن يرتدي قميص نادٍ انتقل منه أو رفض التجديد له.

خطيئة لاعبينا الوحيدة هي ألوان أنديتهم وإعلام يتعامل معها من هذا المنظور. فقط مع مارفيك تجاوز لاعبو الأخضر كل هذا ومن أجل وطنهم ومن أجل إسعاد شعبه ومن أجل أن يكتبوا أسماءهم بحروف من ذهب تماسكوا وتكاتفوا وقاتلوا حتى اقتربوا من تحقيق حلم طال انتظاره فقد أراد اللاعبون توجيه رسالة بليغة مفادها: نحن أبناء الوطن قادرون على تحقيق الكثير عندما يرانا الجميع بلون الوطن باللون الأخضر فقط نحن لم نبلغ المونديال بعد لكننا قادرون على ذلك، متى ما ابتعد الإعلام عن التقليل من أرقام المجموعة والأفراد متى توقف المرجفون عن أحقية الأخضر بكل ما حقق ومتى ما تخلص من كذابي الزفة ومتبني الإنجاز الوهميين والذين يريدون الصعود على أكتاف الأخضر نستطيع قطع التذاكر لموسكو إن أنصف المشككون كل مجهودات طاقم العمل وإن ابتعدت عنه الأيادي الخفية التي امتدت للأخضر عشية نهائي كأس الخليج بالرياض، اتحادنا الموقر ولجانه افتقدنا العويس كفرد من أفراد أسرتنا الكبيرة حتى وإن كان المسيليم يتألق نريد أن نكون معاً في هذا الطريق خسرنا من قبل المولد نحن لا نطالب بالقفز فوق الأنظمة ولا نستجدي تجاوز القوانين نحن فقط نريد أن تفكروا معنا وكما نفكر نريد أن يكون الأخضر أولاً ونود الذهاب إلى كأس العالم، اتحادنا كن قوياً من أجلنا وكن حليماً في مصلحتنا.

هذه رسالة لاعبي الأخضر وأتمنى أن نعي جميعنا أبعادها ومفادها إن ذهبنا لكأس العالم ستذهب كل أنديتنا وسيسبقنا اسم الوطن ورايته، ولكي أكون منصفاً بإمكان الإعلام أيضاً أن يكون شريكا مهماً في النجاح بل بإمكانه أن يكون جناحي الأخضر للتحليق في سماء روسيا بالطرح العقلاني المتزن بعيداً عن التشنج والألوان، وبدعم المنتخب بكافة مكوناته بالنقد الهادف البعيد عن الشخصنة والميول، وبمصارحة نجومنا وطاقم العمل. نحن لم نصل بعد لكننا قريبون من تحقيق الحلم.
*خاص بالعربية.نت - رياضة

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات