هدوء القمة.. وجدل القاع!

رضوان غضنفر

نشر في: آخر تحديث:

رق القاع المثخنة والخائفة والقلقة والمنغمسة في مطحنة الصراع المتناحر الذي بات أبرز تحديات دوري جميل 4 على ساحة القتال الكبرى والتي تستأنف اليوم الخميس جميعها تبحث عن التموضع في مواقع آمنة وتتسابق على اقتسام جلد جميل.. وتأمين فرصة العمر للنجاة من السقوط.. مع أن أطراف الطابق السفلي لا تملك أدوية سحرية لمعالجة ضعفها وعلاتها بعد أن استشرى المرض بين الأطراف المتناطحة.. ولم تعد هذه الأزمة الخانقة مفاجأة.. بل هي مواقف شبه ثابتة وقريبة من فرق الفتح والوحدة والخليج والباطن والفيصلي.

ومنذ مطلع الدوري وحتى الآن لم نلمس أي تغيير جذري أو تعديل ملموس أو تحسن أو تعمق في جوانب ومواقف هذه الفرق كما فعل فريق القادسية الذي قام بطفرة نوعية نقلته من الجحيم إلى النعيم في سلم الترتيب وعلى مدى موسم كامل بسبب الخلل في موازين القوى.. وهذا لا يغير المفاجآت أو الصدمات التي تخبئها أطراف القاع وكل فريق يسعى لتحجيم وتطويق الفرق الاخرى بشتى السبل.

أما بالنسبة لفرق الصدارة.. فها هو الهلال يعلن في تحدي الختام ويلوح ويحذر وينذر ويقترب من التتويج كبطل لدوري جميل بنسبة 85% وعلى الغالب أنه مقبل على استعادة دوره الريادي بعد انقطاع وغياب خمس سنوات متتالية بعيداً عن بطولات الدوري.. وعلى الغالب أن الزعيم أوفى بوعده للشعارات التي رفعها.. وللوعود التي قطعها منذ بداية الموسم الحالي وتوج تفوقه في المراحل الاخيرة بالقبض على الصدارة بجدارة وأوقف وقائع التغييرات الميدانية وانفرد وعطل خيارات وتبادل الزعامة.

وأتوقع حدوث تغييرات جذرية في ترتيب اضلاع الصدارة باستثناء ضلع القمة الهلال والتغيير في الاضلاع الثلاثة الاخرى وهي النصر والاهلي والاتحاد وربما تخضع هذه الفرق لمنهجية متقلبة وغير مستقرة وتحمل في طياتها مفاجآت ومخاطر بعد انفراد الهلال بقمة المشهد وبعد أن قضي الامر (برأيي) وفرض الزعيم نفسه كأمر واقع.. وأخيراً اعتقد أن أطراف القمة والقاع سيسابقون الوقت بانتظار وصول قطار جميل إلى محطته الاخيرة وما علينا إلا الانتظار.. ليس انتظار تحسن أحوال الطقس وإنما مصير معارك جميل المتفاقمة... وإلى اللقاء.

*نقلا عن اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.