مفاهيم الانتخابات الاتحادية

فواز الشريف

فواز الشريف

نشر في: آخر تحديث:

جدة لا تنام هذه الليالي إلا على "سيرة الحب" حيث يعيش نادي الاتحاد مرة أخرى وفي هذه الفترة تحديدا انقسامات شرفية وإعلامية وجماهيرية كما هي عادته منذ عشرة أعوام وأكثر على خلفية انتظار ما ستعلن عنه الهيئة العامة للرياضة حول آلية تشكيل مستقبله وفق الانتخابات الإلكترونية المتوقعة.

والصراع في الاتحاد قائم ودائم مثله مثل الأندية العملاقة ويختلف باختلاف الظروف والأدوات فمرات يظهر على السطح حتى تكره الحديث عنه ومرات يمر خافتا دون أن تشعر به لكنه يبقى من مكونات الكيان الرئيسية والدافع الأول لتحقيق المنافسة فيما بين الأطراف للفوز بالبطولات وهو ما يعرف بالصراع الشريف والمحمود ومنه "أي الصراع الشريف" أحدث النادي نقلة نوعية قدمته لأن يكون سيد آسيا والمونديالي حيث تحققت مع البدايات الاحترافية قفزات هائلة وتشكلت معها المدرجات لتحدث تغيرا ديموغرافيا جعل من الاتحاد نادي "الوطن" كما يلقبه البعض حيث يمتد أفقيا لأكبر جغرافيا ورأسيا ليبلغ أبعد من تسعين عاما.

إن ما يعيشه الاتحاد حاليا يجعلنا نؤمن بأن التحولات الفكرية في إدارة الصراعات بما يخدم الكيان تغيرت لتتحول من إدارة إيجابية إلى سلبية تهدد قيمته ومكانته ومستقبله إذ إنها تبدلت لتكون ضمن إطار نظرة قاصرة ومحدودة بل إنها بلغت من "الشخصنة" ما بلغت لتكون وبالا على النادي واستثماراته منها البشرية على صعيد اللاعبين أو التجارية على سبيل القيمة السوقية ككيان كبير حيث تحولت لتكون قائمة على صناعة أساطير من "التمر" يجبر الجمهور على أكلها عند الحاجة بمسميات مختلفة من المطنوخ والعتريس والذهبي والشامخ وهذا لعمري امتداد للفاعل والمؤثر والداعم والحكيم وهي الحفلات الاتحادية التنكرية المعتادة التي أتت كالحطب وسط نار التراشق الاجتماعي من خلال وسائله المختلفة.

وبحكم أني "زمار" لا أطرب و"طبال" لا أقرع فإن حديث العاقل في وسط مجنون هو الجنون بعينه إلا أن الانتخابات الإلكترونية وهي فكرة خلاقة ومبتكرة إذا وجدت فريق عمل متميزا وعددا من الأفكار ستجعل منها رافدا مهما لما قبل الخصخصة قد يسدد النادي ما عليه من الديون وهو يركض في الملعب أو على منصات التتويج بل إنها فكرة العقد الزمني القادم فحتى شركات الخصخصة ستعمل عليها مع الجماهير مستقبلا لتحقيق الأرباح المنشودة.

عقلاء الاتحاد الذين يمتلكون رؤية أبعد من تحت أقدامهم وبصيرة نافذة يدركون حق الإدراك أن مسألة الخروج من الصراع التنكري والشخصنة القائمة لا يحلها إلا أمران لا ثالث لهما إما خصخصة النادي أو الإعلان بطريقة مبتكرة عن الانتخابات الإلكترونية التي تمنح الجميع فرصة التصويت ومشاركة ناديه كما يشاركه الخبز والماء.

أعتقد أن هذه الانتخابات وبالطريقة التي فهمتها فيما لو نفذت ستكون إضافة متميزة للهيئة العامة للرياضة مثلها مثل الإضافات الأخرى التي تحققت في هذا العهد.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.