نحن هنا.. أين أنتم؟

سعد الزهراني

نشر في: آخر تحديث:

نحن هنا أين أنتم؟! هكذا يردد الإعلامي البحريني الشجاع من أرض اليمن هذه العبارة؛ يرددها بفخر، بشجاعة، بكبرياء ليدحض بها كل الأكاذيب، والتزييف في إشارة واضحة وصريحة إلى قرب نهاية التمرد، ولكي يثبت أنه يقف هناك في قلب الحدث.

محمد العرب أنموذج للمواطن العربي الغيور على وطنه وأمته وأنموذج أيضاً للإعلامي المهني الباحث عن الحقيقة وملاحقتها أينما وجدت.

نحن هنا أين أنتم عبارة ستظل خالدة في سماء الإعلام المهني طويلاً كما سيظل اسم محمد العرب خالداً في ذاكرتنا.

نحن هنا أين أنتم؟! نقولها نحن - الرياضيين - ونرددها نتساءل فيها عن الاتحاد السعودي لكرة القدم وما قدم خلال فترته الماضية.

اتحادنا الموقر: منتخبنا للشباب على أعتاب مشاركة مهمة في كأس العالم محفل دفعنا من أجله الكثير من الجهد والمال والوقت لنكون هناك وننتظر بفارغ الصبر مشاركة مشرفة وقوية تقفز بأسهمنا عاليا في المشاركة العالمية.

لاعبونا يريدون الدعم والتشجيع لا التحطيم واللامبالاة والتقليل من جهودهم، يريدون مكافأتهم كما وعدهم بها اتحاد كرة القدم السابق فعملكم امتداد لعملهم، فليس ذنبهم أن الجميع قد رفض إكمال الاتحاد السابق الموسم.

اتحادنا الموقر: رغم كل ما شاب الانتخابات للترشح لرئاسة اتحاد القدم إلا أنكم قد وصلتم لسدة الرئاسة، ووعدتم بالكثير والكثير من التطوير وإذا بالاتحاد يتلقى استقالة مدير الاحتراف بعد أشهر بسيطة من تعيينه. هل هذا يعني أن الاتحاد قبل قدومه لم يكن يعلم إلى أين يسير؟ أو كيف سيسير؟ وإلى أين تتجه بوصلة عمله؟! أم أن الأحداث أجبرت البعض على القفز من المركب قبل أن يتوسط الأمواج؟!

اتحادنا الموقر: لماذا استغرقت كل هذا الوقت للبت في قضية من المفترض أن تكون سهلة لأهل الاختصاص هل لعدم وجودهم دور في ذلك؟ أم أن هناك عوامل أخرى تؤثر في القرار وتجعل اتخاذه صعبا فيصعب تطبيقه؟

اتحادنا الموقر: إذا كانت كل القضايا ستأخذ نفس الوقت لإصدار الحكم فيها هذا يعني مساحات من الجدل والفوضى ومزيدا من التأويلات في كل مرة بذلك ستهتز ثقة الناخبين فيمن انتخبوا و ستتراجع أسهم الاتحاد عند مناصريه.
نحن هنا أين أنتم؟! نحن في عصر السرعة وفي زمن رقمي بحت.
نحن في وقت أصبحت فيه الرياضة أكثر من مجرد ترفيه أو ترويح.
نحن في منافسة نحو بلوغ كأس العالم للمرة الخامسة.
نحن في وقت أصبحت الوعود قصيرة المدى قبل أن تتحقق وتكون على أرض الواقع.

اتحادنا الموقر: عليك أن تكون معنا حيث نريد أن نكون لا حيث تريد الظروف المحيطة؛ هكذا نصادق على نجاحك وعلى اختلافك عن البقية وعن من سبقوك، وإلا فإنك ستكون مجرد فاصلة بين اتحاد وآخر.

نريد مسابقات قوية تكون قوتها وجمالها داخل الملعب وخارجه، نريد منتخبات تتواجد في كل المحافل الكبيرة، نريد أندية لا تتطرق إدارتها للحديث عن عملكم مهما كلف الأمر هكذا صور لنا برنامجكم الانتخابي كرة القدم في بلدنا، ونتمنى أن يكون هو واقعها عاجلا غير آجل.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.