«فخر الإمارات» من المحلية إلى العالمية

عصام سالم

نشر في: آخر تحديث:

بخماسية «كاملة الدسم» اعتلى الفريق الجزراوي قمة الكرة الإماراتية، وتحوّل من لقب «فخر أبوظبي» إلى «فخر الإمارات»، بفوزه بلقب الدوري للمرة الثانية في تاريخه، ليصبح سفير الإمارات المعتمد والرسمي في مونديال الأندية الذي تستضيفه العاصمة الجميلة نهاية العام الحالي.

ولعلها من المرات النادرة في مسيرة الدوري التي يجمع فيها البطل المجد من كل أطرافه، أقوى هجوم وأقوى دفاع وأحسن حارس، والفريق الوحيد الذي كسب كل المباريات التي أقيمت على ملعبه، وهدّاف الدوري إذ تفوق علي مبخوت على كل منافسيه، المحليين والأجانب، وكأن مبخوت ارتدى قفاز التحدي، وتفوق على نفسه طوال الدوري، ليضيف لألقابه الشخصية، الآسيوية والخليجية، لقباً آخر لا يتمثل في صدارة الهدافين فحسب، بل بكل هذا الكم من الأهداف الذي تجاوز حاجز الثلاثين هدفاً، وهو رقم رائع لم يقدر عليه مهاجمو فرق بأكملها.
والتهنئة يستحقها كل صانعي الفرحة في القلعة الجزراوية، وعلى رأسهم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان، والأجهزة الفنية والإدارية التي وفرت للكتيبة الجزراوية كل أسباب النجاح.

ولم نكن نبالغ عندما أشرنا في أكثر من مقال سابق إلى أن فوز الجزيرة باللقب ليس سوى مسألة وقت، وبالفعل وضع الفريق الجزراوي نقطة في آخر السطر، قبل خط النهاية بجولتين ليترك منافسيه يتنافسون على المركز الثاني، بعد أن طارت الطيور بأرزاقها لتحط في القلعة الجزراوية أسعد القلاع الكروية في الإمارات.

■ ■ ■

عندما صرح أحمد سعيد إداري الفريق في منتصف الموسم أن الجزيرة يسعى لبناء فريق جديد، لم يتوقف الكثيرون عند ذلك التصريح واعتبروه نوعاً من التخدير للمنافسين، بدليل حالة التوهج التي عاشها الفريق طوال الموسم رافعاً شعار «قوتنا في تلاحمنا».

■ ■ ■

ظهرت شخصية البطل في موقفين بارزين، الأول عندما خسر بالستة أمام الوحدة في دور الثمانية بالكأس، وهي خسارة ثقيلة من شأنها أن تحبط أي فريق، ولكن الجزيرة عاد سريعاً ورد اعتباره بفوز عريض على الوحدة في الدوري، والثاني عندما كان يخسر في دوري أبطال آسيا، كان يعود بكل قواه، ويواصل انتصاراته بالدوري دون أن ينظر إلى الخلف إلى أن تحقق له كل ما أراد.

*نقلاً عن الاتحاد الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.