فساد ع المكشوف!!

مبارك الوقيان

مبارك الوقيان

نشر في: آخر تحديث:

وأخيراً انكشفت الأوراق، وأصبح اللعب على المكشوف، بعد تدخل وزارة العدل الأميركية في فضح فساد ومؤامرات المنظمات الرياضية العالمية، وقد كانت الرياضة الكويتية ضحية من ضحايا تلك اللعبة، التي عزلت الرؤوس الكبيرة في تلك المنظمات.

وقد يتبادر إلى الذهن تصريح الشيخ سلمان الحمود وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب السابق، حين كان في منصبه، حيث أشار إلى أن إيقاف النشاط الرياضي الكويتي تم بمساعدة داخلية، وليس قراراً (فيفاوياً) خالصاً.

والآن، وبعد البلايا التي طفت على السطح، من خلال تحقيقات وزارة العدل الأميركية، واعتراف المدعو ريتشارد لاي رئيس اتحاد غوام، بتلقي مبالغ ضخمة لقلب الموازين والحقائق، وإشارته إلى شخصيات رياضية رفيعة المستوى، وقال لاي في شهادته أمام المحكمة، إنه تلقى رشاوى من مسؤول كان في بعض الأوقات يشغل مناصب كبيرة في اللجنة الأولمبية الدولية والفيفا.

الأمر الذي يجب على من "حاشته الاتهامات" أن يبرئ نفسه من كل التهم، وإن كنا نشكر كذلك المرتشي »لاي«، على صراحته التي وردت إلينا من جزيرته الأميركية التي تقبع في غرب المحيط الهادي، والذي وضع النقاط على الحروف بمشاركته الفعالة في الطبخة السرية للمصيبة التي تربعت على هامة الرياضة الكويتية، وبثت سموماً كثيرة في وسط، ليس المجتمع الرياضي فقط، بل بكل أروقته.

ويتضح من ذلك أن الكويت ضحية وورقة تم السماح بزجها في أتون دوامة الفساد، وأن الإيقاف للنشاط الرياضي لم يكن بسبب التدخل الحكومي في القوانين الرياضية، وإنما جاءت هذه الجملة لذر الرماد في العيون، وتحقيق مآرب شخصية لبعضهم، وشرعنة الإيقاف بسبب قد يبدو لمن لا يعرف الحقيقة معقولاً جداً.

وفساد فيفا لا يعتبر جديداً على الساحة، فقد ملأت رائحته الآفاق، فمن ينسى هجوم السلطات السويسرية مرتين واعتقال مجموعة كبيرة من مسؤولي الفيفا، وأيضاً أكثر من 80 مليون دولار تقاسمها المدعو بلاتر مع مساعديه، والقائمة تطول، ولا مجال لسردها هنا، لكن الأهم هو مصيبة الرياضة الكويتية، التي وقعت في فخ المصلحة الشخصية، ولم تحظَ بمساعدة أبنائها الذين كانوا في أهم المناصب وأرفعها مستوى، فإذا توقفوا عن مساندتها وقت الحاجة، فما يعني ذلك؟.

والآن، لا نعرف أين أصبحت الكرة، وفي أي ملعب، وكيف سنعالج قضيتنا المزمنة ونجد لها الحلول، ومن يتحمل عواقب ما مررنا به من انتكاسات.

هل نشتكي على الاتحاد الفاسد ونقاضيه دولياً؟ أم هل نلوم قياداتنا الرياضية بسبب سكوتها على ما حصل؟

*نقلاً عن البيان الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.