عاجل

البث المباشر

أحمد الحوري

<p>كاتب رأي إماراتي</p>

كاتب رأي إماراتي

أنديتنا وإيران وآسيا

لا يمكن أن تمر نسخة من نسخ دوري أبطال آسيا لكرة القدم، ومواجهة تجمع أحد فرقنا الخليجية مع الفرق الإيرانية، دون الحديث عن التجاوزات التي تحدث من الجماهير والمنظمين الإيرانيين.

فمع انطلاق البطولة حتى انتهاء آخر لقاء يجمعنا، كفرق إماراتية أو خليجية، مع أي ممثل للكرة الإيرانية، لا تخلو أي مباراة من هذه التجاوزات التي يعلمها الجميع، جهاراً نهاراً، قولاً وفعلاً، إلا الاتحاد الآسيوي الذي يغض الطرف عما يحدث في الملاعب الإيرانية، بحق أنديتنا، وآخرها ما حدث مع فريق الوحدة في مباراته الأخيرة بالدور التمهيدي للنسخة الحالية.

ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي نسلط فيها الضوء على هذه الأفعال والأقوال الإيرانية التي تبتعد في معظمها تماماً عن الروح الرياضية وطبيعة اللقاءات الكروية، بل وحتى تتعدى كثيراً المماحكات التي ربما تحدث في بعض الملاعب من باب التأثير في الفريق المنافس.

حيث حولت الأندية الإيرانية، إدارة وجماهير، بطريقة ممنهجة، المباريات إلى ساحة لبث روح الطائفية البغيضة، وتوجيه الأنظار إلى قضايا جانبية، لا الملاعب ولا المدرجات مكانها الطبيعي، هتافات، ولافتات، وسوء معاملة، وتركيز غير منطقي على جر الضيوف إلى صراعات فرعية، تعدت كل الأعراف الرياضية التي تشجع عليها كل اللوائح والقوانين المرعية من مختلف الهيئات والمؤسسات الدولية والقارية.

حدث كثيراً، ويحدث وسيحدث، في مواجهات الأندية والمنتخبات العربية وخاصة الخليجية منها، فدوري أبطال آسيا شاهد على الكثير من الأحداث، وتصفيات كأس العالم، شاهدة كذلك على أمثلة عدة من هذه التجاوزات، والغائب الأكبر هو الاتحاد القاري الذي في كل مرة يعيد الأسطوانة ذاتها: »لا توجد تقارير تثبت تجاوزات الجهات الإيرانية، ولا توجد شكاوى رسمية من الأطراف المتضررة«، وهنا لابد من وقفة وتساؤل.

حيث من الممكن أن يتغاضى مراقب أو حكم المباراة، عن التجاوزات اللفظية أو المكتوبة في المدرجات، ومن المنظمين لفروقات اللغة، ولكن كيف يمكن لإدارات الأندية أو الاتحادات الخليجية، ألا تقوم بتقديم شكاوى رسمية تجاه ما تتعرض له فرقها، من غطرسة طائفية قومية غير مقبولة.

أعجبني تعليق للقانوني الرياضي صالح العبيدلي، أوجز من خلاله الطريقة التي يجب اتخاذها في مثل هذه الظروف.

حيث أشار إلى أن الإيرانيين رغم سوء أفعالهم، إلا أنهم متيقظون للجانب القانوني، بينما نحن، ورغم قوة موقفنا وحسن أخلاقنا ورقي تعاملنا، إلا أننا نائمون من الناحية القانونية، لذا ومن أجل إيقاف هذا المسلسل الإيراني فإنه يجب أن يكون هناك فريق قانوني ذو كفاءة يوثق المخالفات ويقدمها بصيغة قانونية في أسرع وقت، وإلا ستستمر التجاوزات من دون رادع ومن دون عقاب.

*نقلا عن البيان الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة