كلاهما مر

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

عندما أشرنا أخيراً إلى أن اتحاد الكرة أصبح أمام تحد خطير في المرحلة القادمة، فإننا لم نذهب إلى ذلك من فراغ بل من واقع قراءة مستفيضة، ويتمثل التحدي في قرار مجلس إدارة الاتحاد بتقليص أندية دوري المحترفين إلى 12 فريقاً، الأمر الذي كان وراء تكتل عدد من الأندية والمطالبة بإلغاء قرار التقليص، ومع أن القرار يعتبر حقاً أصيلاً من حقوق إدارة الاتحاد بموجب تفويضه من قبل الجمعية العمومية، إلا أن الخطوة التي أقدمت عليها أندية التكتل تعتبر سابقة أولى من نوعها في عهد الاحتراف، وكان الأجدى بالأندية المعترضة تضمين طلبها في الجمعية العمومية المقبلة لمناقشته، ويظل حق اتخاذ القرار من صلاحيات الاتحاد.

الخطوة التي قامت بها أندية التكتل تمثل تحدياً صارخاً لاتحاد الكرة، ففي حال رضوخه وتراجعه عن قراره، فإنها تمثل هزيمة علنية للاتحاد أمام الأندية، وفي حال رفضه فمن حق أندية التكتل طلب عقد جمعية عمومية طارئة وفق النظم المتبعة وسحب الثقة وكلاهما مر، الأمر الذي ينذر بتوتر الأجواء قبل موعد العمومية القادمة، الذي سيكون أشبه بعملية استعراض قوى بين الطرفين وسيضع الجميع أمام اختبار صعب والجميع سيكون خاسراً.

كلمة أخيرة
المواجهة المرتقبة بين اتحاد الكرة وأندية التكتل أول اختبار حقيقي للاتحاد، فهل ينجح ويفرض سلطته أم يتراخى وبالتالي يخسر كل شيء.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.