ما الذي تنتظره (هيئة الرياضة)؟!

عثمان أبو بكر مالي

نشر في: آخر تحديث:

تبدو (الهيئة العامة للرياضة) في موقف حرج جداً بشأن وضع نادي الاتحاد وتأخر البت في مصير إدارته المكلفه، وأصبح الوضع (معقداً) أكثر بعد أن ظل لوقت طويل معلقاً، للتأخر في إصدار القرار في الوقت المناسب، حتى تبقى تقريباً عشرة أيام فقط على انتهاء فترة الإدارة الحالية المكلفة(!!).
أصبح من الواضح والمؤكد أن إقامة انتخابات لاختيار مجلس إدارة جديد هو ضرب من المستحيل، خاصة ما يتردد عن الانتخابات (الإلكترونية)، فليس لدى الهيئة أي تجهيزات عملية تسمح بإقامتها، أو حتى إمكانية تهيئتها في وقت قريب (ربما ليس قبل عام)، ولذلك فإن من كانوا يراهنون على الانتخابات الإلكترونية عرفوا أنهم كانوا (يضحكون) على أنفسهم ومن يصدقهم، وتأكد أن (رهانهم خاسر) حتى الانتخابات الاعتيادية من غير الممكن إقامتها في وقت قريب، وفقاً للنظام (اللائحة الأساسية الموحدة للأندية الرياضية) وفيها بند ينص على (إبلاغ أعضاء الجمعية العمومية بموعد انعقادها قبل شهرين من التاريخ المحدد)، إضافة إلى أن قائمة الجمعية العمومية الحالية في النادي (غير نظامية) وهي موضع اعتراض كثير من أعضائها؛ وفقاً للكثير من (الملاحظات) القانونية المدونة بشأنها، وتحتاج إلى (تبييض) سيستغرق وقتا ولا شك، ولأن الوقت أزف فأصبح الحل أمام الهيئة أحد أمرين لا ثالث لهما:
إما صدور قرار تكليف إدارة للنادي لعام آخر، أو أن تتسلم الهيئة النادي خلال الفترة القادمة التي تعقب انتهاء فترة التكليف الحالية وتدير شؤونه حتى الانتخابات أو الخصخصة.
المؤكد أن الهيئة لن تتسلم النادي، لأنها لن تستطيع إدارته ولا الصرف عليه، خاصة إذا افترضنا أن ذلك سيوكل لمكتب جدة، والمكتب عند كثير من الاتحاديين جزء رئيس من المشكلات التي وصل إليها النادي ويعيشه ولن يكون جزء من الحلول
يبقى التكليف هو الحل المتاح، ولا أعلم ماذا تنتظر الهيئة لتقره وتعلنه، وإذا كان ثمة ما يمنع مثل رفض رئيس النادي المكلف م. حاتم باعشن (الاستمرار) كما أعلن في المؤتمر الصحفي وتمسك بقراره الابتعاد، فهل هناك ما يمنع من التمديد للإدارة ويصبح نائب الرئيس رئيساً، لضمان الاستقرار المطلوب، أو حتى أن يذهب التكليف لشخصية أخرى تقبل بالرئاسة وتتوافق مع أعضاء الإدارة الحالية؟
المهم أن تتحرك الهيئة، لأن صمتها طال وتأخرها (مريب) ولا نعلم ماذا تنتظر؟!
كلام مشفر
«بمناسبة الشهر الكريم أهنئ الجميع بالأيام الفضيلة المباركة، وأسال الله أن يتقبل منا جميعاً الصيام والقيام وصالح الأعمال وأن يعيده علينا وعلى بلادنا سنوات عديدة مديدة باليمن والخير وأحسن حال.. كل رمضان وأنتم إلى الله أقرب،
«قدمت إدارة الاتحاد المكلفة برئاسة المهندس حاتم باعشن عاماً من الجهد والمثابرة والعمل بإخلاص وتفان، أصابت في الكثير من المواقف والقرارات، واخطأت في بعضها، لكنها عملت بضمير وكانت صادقة وأمينة ونظيفة اليد، وكل منصف وعادل يقدم لها الشكر والتقدير وينتظر استمرارها عاماً آخر.
«وإذا كانت ظروف المهندس حاتم باعشن المعروفة، سواء ما يتعلق بعمله الرسمي أو مرض والده وزوجته تضغط عليه، بحيث لا يقبل ولا يستطيع الاستمرار كما أعلن في مؤتمره الصحفي الأخير قبل رمضان فإن ابتعاده سيكون خسارة كبيرة وضربة لاستقرار النادي في هذا التوقيت الحرج.
«ويبقى السؤال عن مصير بقية أعضاء الإدارة في حالة التكليف.. من وجهة نظري إن استمرارهم ضروري جداً لإكمال الخطوات التي عملوا عليها والبرامج والقضايا التي يتابعونها، أعرف أن بعض الأعضاء في الإدارة سيختارون الذهاب مع الرئيس، فهم ملتزمون أدبياً بتواجدهم سوياً، لكن أرى أن النادي وما قاموا به في الفترة الماضية يستحقان منهم الاستمرارية والمزيد من التضحية.
«ويبقى هناك أسماء شابة عملت بنضج وبفكر عال جداً وكسبها النادي، ومن مصلحته استمرارهم والاستفادة منهم سنوات طويلة قادمة وهم على سبيل المثال نائب رئيس النادي عمر مسعود والدكتور أحمد السقاف (أمين الصندوق) والمحامي ماهر عبدالفتاح وخالد السميرك مسؤل الاستثمار وإبراهيم بخيت مسؤول الاحتراف.
«أدخل منتخبنا الوطني الشاب الفرح إلى نفوس الرياضيين مع تباشير رمضان بتاهله إلى دور الستة عشر في بطولة كأس العالم للشباب بكوريا، وبإذن الله تعالى يتجاوز المرحلة اليوم في اللقاء الصباحي أمام منتخب الأورجواي الصعب جداً، ليس هناك ما يخسره الأخضر الشاب، ولذلك سيلعب من غير اندفاع ومن غير ضغوط وبطموح كبير من لاعبيه، ومن جد وجد (دعواتنا بالتوفيق).

*نقلا عن الجزيرة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.