ماضون إلى روسيا

سعد الزهراني

نشر في: آخر تحديث:

اهتز الأخضر أمام أستراليا فقد نقاط ثلاث كان بحاجة لثلثها فقط ليضع قدمه الأولى في موسكو بنسبة كبيرة خرج الأخضر بنتيجة لم نكن ننتظرها في أدلايد لكنه مازال يمسك ببعض خيوط اللعبة، والكثير من الآمال والطموح عليه أن لا يبقى هنا لابد أن يستجمع قواه وينهض فموسكو مازالت قريبة من لاعبينا، ورايتنا لابد أن ترفرف في الأراضي الروسية. مؤمن بقدرات هذا المنتخب رغم كل ما يحدث حوله، ومؤمن برغبة اللاعبين وتكاتفهم. أثق برغبتهم الجامحة في بلوغ المونديال، وبطموحهم المتقد لبلوغ الحلم. الأهم أن نفكر فيما بقي من المشوار فهو الأصعب والأجمل في ذات التوقيت. نجومنا نحن لسنا حديثي عهد بالمجد؛ فتاريخنا مليء بصفحات مشرقة وسطور برّاقة وإنجازات تروى لأجيال وأجيال ولكنها أصبحت ماض تحفظه كتب التاريخ. نريد منكم منحنا صفحة أخرى، وسطورا أكثر بريقاً، نريد تخليد هذه الأسماء في سجلات تاريخنا الذهبية. أعرف أنكم تقاتلون، وتضحون، وتتحملون الكثير ولكنه قدركم وهذه متاعب مهنتكم انهضوا سريعاً فلا مجال للعتب، ولا وقت لكثير من الحسابات. أعلم أنه لا يدور في مخيلتكم إلا الانتصار من أجل الوطن، وإسعاد شعبه العاشق لكم، وأدرك صعوبة توقيت المواجهات بعد موسم طويل وفي شهر رمضان المبارك لكننا نثق برجال الحزم والعزم لا يمكن أن نترككم لوحدكم ولا نستطيع إلا ندعمكم ونؤازركم فأنتم منّا ونحن منكم. سنسير جنباً إلى جنب سنهتف دوماً ونردد: معاك يا الأخضر. مواجهتان فقط نضع فيهما كل ما نملك ونقاتل على كل بارقة أمل وستتحقق المساعي بإذن الله رجالنا وبقيادة مارفيك ماضون إلى روسيا بإذن الله من أجل أطهر ثرى، وأسمى بلد، وأعمق عشق فينا. قاتلوا فلكم من الفرح نصيب بإذن الواحد الأحد. لا تنظروا للخلف، ولا تلتفتوا لسارقي الأحلام، تكاتفوا وواصلوا لُحمتكم وصداقتكم فبها وبروحكم الواحدة والعالية ستعبرون بأحلامنا لمرافئ المونديال. الأخطاء، الهفوات، التراجع أحياناً هي كلها أشد اللحظات عتمة قبل انبثاق الفجر وسطوع النور. تذكروا أن مبتغانا بلوغ المونديال، وهو هدفنا المنشود الآن دون الذهاب للملحق، بهذه العقلية التواقة لابد أن نخوض آخر مواجهتين وسنحقق بطموحكم وروحكم أحلامنا.
*خاص بالعربية.نت – رياضة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.