المسيليم عود من حزمة

علي الزهراني

نشر في: آخر تحديث:

خسر المنتخب السعودي الأول لكرة القدم فاختزل البعض الخسارة في الحارس ياسر المسيليم وتقديمه للمتلقي والمشاهد ككبش فداء وضحية لكل ما أفرزته مواجهة استراليا من خطة وتوليفة وأخطاء لاعبين.

أتفق ولا أختلف على أن للمسيليم هفواته في اللقاء لكنني لم ولن أتفق مع ذلك البعض الذي تحدث عن الأسباب والنتيجة ولكن برؤية النادي المفضل والألوان لا برؤية الحرص على المنتخب ومصداقية المهنة.

إذا كان المسيليم أخطأ في الهدف الأول فالدفاع بأكمله أخطأ في الهدف الثاني والثالث فلماذا يتم التركيز على حارس المرمى ووضع المسببات على كاهله والقفز بالتالي عن البقية؟

اسأل ولا يهمني من السؤال سوى التأكيد على عدالة الكلمة الإعلامية على وسائلها هي الأهم وإذا ما تجاهلنا هذا الأهم تلبية لرغبة المتعصبين فنحن بمثل هكذا أسلوب نمارس التشويه المقزز للمهنة الإعلامية ونقدم التعريف الصحيح للمشجع وليس الإعلامي.

المنتخب لم يكن ليخسر من الأستراليين لولا الأخطاء التي توزعت ما بين الدفاع والحراسة، طبيعي بل من المقبول جدا أن يأخذ التحليل الفني هذا الوصف العام أما أن يتجه صوب الانتقائية والتقصد بحسب النادي واللون والشعار والجمهور فهنا مكمن الخطورة ليس على أصحاب هذا التوجه بل على واقع المنتخب الوطني واستقراره تحديدا خصوصا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أنه خسر مباراة ولم يخسر التأهل.

علينا وعلى بعض من سل مداد قلمه هجوما على المسيليم أن نهتم بالمرحلة ونقف موقف الداعمين لـ"الأخضر" ونجومه، فقبل أن نلقي باللائمة على هذا اللاعب ونجعله الضحية نحن جميعا مطالبون بضرورة التحفيز والتشجيع والمساندة حتى لا نجرد هذا المنتخب ولاعبيه من الثقة التي تم اكتسباها طيلة التصفيات.

فرصة تحقيق حلم التأهل لـ"مونديال روسيا" لا تزال كبيرة وبين أيادينا وإذا ما طلبنا النجوم التمسك بها، فعلينا مسؤولية أن تكون أقلامنا وعباراتنا وتغريداتنا وبرامجنا محفزة لا محبطة ولا متقصدة ولا متعصبة.

عموما بالتوفيق لـ"الاخضر" أمام الإمارات واليابان والأمل يحدونا جميعا في أن يكون التعويض والحسم من خلالهما فهو ونجومه عبر التاريخ عودونا على أن الفرح يتحقق دائما من عمق المعاناة والصعاب.

ختاما نفخر بوطننا ونتباهى بقيادتنا والمواقف الصعبة والأزمات أثبتت متانة هذا الانتماء الوطني الجميل.

إلا الوطن الغالي، ربما نختلف على أي شيء إلا أمنه وقيادته واستقراره وقدسيته، هذه جميعا فوق كل الاعتبارات.

يقول أحمد شوقي:

وطني لو شغلت بالخلد عنه

نازعتني إليه في الخلد نفسي

وسلامتكم ..!

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.