«استغفال» الجمعيات العمومية

أسامة إسماعيل

نشر في: آخر تحديث:

لا شك أن انتقال القرار إلى الجمعيات العمومية للأندية والاتحادات الرياضية بموجب قانون الرياضة الجديد بمنزلة نقطة تحول كبيرة فى التاريخ الإدارى للرياضة المصرية ، لكن يجب أن تؤخذ التجربة بما يلزم من الحيطة وتوضع لها الضمانات القانونية التى تكفل نجاحها وصولا إلى الهدف الذى من أجله قدمت الدولة رأى وحكم هذه الجمعيات العمومية على قرارها وحكمها.

فلا يمكن أن تكتفى الدولة بهذا الانتقال ، بل يجب أن تراقبه عن كثب حتى لا يستغل البعض المناخ الجديد لتحقيق مكاسب خاصة على حساب المصلحة العامة.

فمن غير المستساغ أن يترك الأمر لنسبة ضئيلة من أعضاء الجمعية العمومية فى أن تتحكم فى مصير كيانات تعد فى بعض الأندية بمئات الألوف من الأعضاء ، فلا أقل من صدور لائحة خاصة تضع شروطا فى اجتماع الجمعية العمومية المنوط بها وضع لائحة العمل بها لسنوات طويلة ، بل من الممكن أن تحرم الاقتراب من تلك اللوائح لعشرات السنين على نحو ما تابعنا لبعض الحالات.

إن أى جمعية عمومية لأى ناد أو اتحاد تتصدى لوضع لائحتها يجب أن تكون بحضور 50 % على الأقل من تعدادها الحقيقى ، وليس بنسبة من عدد الحضور الذى لا يتعدى فى حالات كثيرة نسبة 10 % ، ومعروف طرق عديدة تحد من الحضور الكبير فى الترتيبات الإدارية لمثل تلك الاجتماعات ، بغرض قصر الحضور على الموالاة للإدارة القائمة من أجل تمرير ما تراه لمصلحتها ضد جبهات أخرى.

إن التهاون فى هذه النقطة كفيل بأن يحول «تعظيم» دور الجمعيات العمومية كما تريد الدولة ويراها المشرع ، إلى «استغفال» الجمعيات العمومية على نحو ما تخطط له بعض إدارات الأندية والاتحادات لخلق وضع قانونى مريح لها يصعب تغييره لسنوات طويلة مقبلة .

ولا أعتقد أن نقطة بهذه الأهمية لن تلقى رعاية المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة ، الذى يجب أن يتم «جميل» الدولة فى هذا الملف «التاريخى» .

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.