حكم «الإدارى» .. وورطة الجبلاية

صبري حافظ

نشر في: آخر تحديث:

قرار حكم محكمة القضاء الإدارى بأحقية نادى الزمالك فى إعادة مباراته مع مصر المقاصة يؤكد صحة موقف نادى الزمالك على الأقل مما قدمه من أدله تتعلق بأسباب وملابسات انسحابه من لقاء المقاصة.
وبصرف النظر عن إعادة المباراة من عدمها، فالحكم القضائى أكد أن الهجوم الذى تعرض له النادى ورئيسه مرتضى منصور لم يكن منطقياً؛ لأن الاتحاد كان وما زال متمسكاً بأنه على حق رغم حالة اللخبطة والتوهان الإدارى داخل دولة الجبلاية والتى كان يعول على حلها الكثيرون بعد قيادة رئيس الاتحاد هانى أبوريدة للكرة المصرية بحكم خبرته فى الاتحادين الأفريقى والدولى.
المشكلة أن البعض يحاول أن يستقوى على الزمالك وضد رئيس النادى بدعوى أن الاتحاد لا يخاف من الصوت العالى رغم أن صوت الحق دائماً أقوى.
وأنا شخصياً أنتقد رئيس نادى الزمالك وقد تتفق وتختلف معه، لكنَّ هناك أموراً من المسلمات ويعترض عليها جمهور الزمالك نفسه ويساند إدارته لأنه يرى إجحافاً لحقوق النادى منذ سنوات، وتسبب هذا فى إضاعة بطولات وتوابعها من تأثير سلبى فنى ومادى انعكاساً لهذا الظلم البين باعتبار أن شعبية الزمالك أقل من منافسه التقليدى الأهلى.
وأحد الأسباب الرئيسية لتدهور الكرة المصرية فى السنوات الأخيرة بجانب تجميد النشاط خمس سنوات تقريباً فى أعقاب ثورة 25 يناير الفوضى الإدارية وغياب الجدية فى أمور تحتاج حسماً ناجزاً وقاطعاً، ويكفى أن ختام الموسم غير واضح المعالم، وفى الدول التى عانت من توابع الربيع العربى مسابقاتها واضحة المعالم من بداية الموسم وحتى نهايته.
إذن هناك شيء غلط.. والمشكلة ليست فى لجنة المسابقات برئاسة الرجل «المحترم» عامر حسين أو الجهات الأمنية، ولكن فى رؤية مجلس إدارة اتحاد الكرة لوضع تصور واضح المعالم من بداية الموسم وحتى نهايته، والجلوس مع وزير الشباب والرياضة خالد عبدالعزيز والجهات الأمنية لبحث حلول جذرية ووضع جدول ثابت ومنتظم دون عوائق أمنية أو ملاعب وخلافه وكيفية وضع آلية لحضور الجماهير بشكل تدريجى فليس من المعقول انتظار الجماهير والعاملين فى الحقل الكروى سنوات لتحقيق مطالب جماهيرية كثيرة وما زلنا «محلك سر» فى الوقت الذى تتطور مناحى الحياة المختلفة بالدولة، ما يؤكد أن هناك مناطق ألغام تبدو لدى البعض بهذا الشكل ويخشون اختراقها وإزالة ما بها من الغام إن وجدت الغام بالفعل!!
الجماهير والقائمون على الشأن الكروى لن يصمتوا كثيراً اذا لم تحل مشاكل مزمنة منذ سنوات وتركها يعنى إضعاف الاتحاد وأيضاً تراجعاً أكبر فى النتائج بسبب عدم وجود رؤية كاملة وشاملة.
الاتحاد قادر خلال الأسابيع القادمة على وضع تصور كامل لفتح صفحة جديدة مع المنظومة الكروية من انتظام مسابقة وحضور الجماهير التى يعدنا وزير الرياضة كل موسم ونجد أنفسنا أنها تصريحات وردية.!!

*نقلاً عن الوفد المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.