اللاعب الدولي والمتهورون

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

يشعر اللاعب الإماراتي بفرح غامر عند استدعائه للمنتخبات الوطنية للفئات العمرية، ويسعى إلى إثبات نفسه من أجل أن يكون في التشكيلة الأساسية التي تخوض المباريات الودية والرسمية، ويكون متحمساً للعمل في المعسكرات والمشاركة في البطولات المختلفة.
بعض اللاعبين يعبرون عن غضبهم بصورة غير معلنة إذا لم يجدوا أسماءهم في التشكيلة أو في قائمة الاحتياط، ويذهبون أبعد من ذلك إلى اتهام المدرب بالمجاملة وتفضيل لاعب على آخر.
لاعبو منتخبات الفئات العمرية لا يتعرضون إلى ضغط الإعلام، وليس هناك من يهاجمهم بدون رحمة، لأن نيران النقد تكتفي بالأجهزة الفنية واتحاد الكرة.
هناك لاعبون يقاتلون من أجل الانضمام للمنتخب الأول، ويعملون على إقناع المدربين بأنهم مؤهلون لتمثيل الأبيض في المحافل القارية والدولية.
شهد العقد الأخير تغيراً واضحاً بالنسبة للاعبي المنتخب الأول، حيث أصبحوا صيداً سهلاً لسهام الإعلام ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وبدأ البعض يتعرض لعائلاتهم، وهناك من يتهمهم بالتخاذل تحت وطأة خسارة أو خروج من بطولة.
هذا التعامل القاسي مع اللاعبين الدوليين ربما يؤثر سلباً فيهم، ويجعل رغبتهم بالانضمام إلى المنتخب ضعيفة جداً، لأن نيران النقد تتجاوز في بعض الأحيان كل الأصول والمعايير.
هذه مشكلة يصنعها بعض المتهورين في الإعلام التقليدي والحديث، وعدم حلها يقلل رغبة اللاعب في الانضمام إلى الأبيض.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.