هل نيمار طوق نجاة مشروع قطر الرياضي؟

عبدالعزيز الرباح

نشر في: آخر تحديث:

تبدو قضية انتقال نيمار إلى باريس سان جيرمان مسألة وقت قبل أن يرتدي الموهوب البرازيلي قميص الباريسيين، المصادر الموثوقة أوروبياً قالت إن الصفقة ستتم هذا الأسبوع، بل حتى شقيقته رافاييلا أبلغت مقربين منها بأنها ستنتقل إلى باريس، وبعيداً عن عقوبات الاتحاد الأوروبي إذا ما تمت الصفقة، هل يستحق نيمار مبلغ ٢٢٢ مليون يورو؟!

الجواب ليس في باريس، بل في الدوحة كما قال دي كامبلي، وكيل فيراتي السابق. يملك القطريون المال الكافي لإغراء أحد أبرز نجوم العالم الذي ساهم بإقصاء فريقهم من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي في ليلة تاريخية، ويتكرر السؤال بطريقة مختلفة: لماذا يدفع القطريون مبلغاً يقارب مليار ريال قطري لضم نيمار؟!

لدى قطر أكثر من مشروع رياضي، أهمها كأس العالم ٢٠٢٢ وأكاديمية أسباير وباريس سان جيرمان، وبالتالي فإن ضخ المال من أجل نيمار قد يعزز واحداً من تلك المشاريع، بعدما أصبحت الأضواء مسلطة نحو المشروعين الآخرين.

فاستضافة كأس العالم ٢٠٢٢ باتت محل شك اليوم، وتحديداً بعد تقرير المحقق الأميركي مايكل غارسيا، والذي كشف دور أكاديمية أسباير في منح قطر أصوات الدول الفقيرة، والتوجه نحو شراء عقد نيمار بتلك القيمة الخيالية يدل على أن المسؤولين القطريين ابتعدوا عن ملف كأس العالم وتوجهوا نحو باريس سان جيرمان، كونه الملف الذي لم تدر حوله الدوائر حتى الآن.

بالنسبة للقطريين، شراء عقد نيمار يرتبط بقضية فيراتي، النادي الباريسي لم يعد جاذباً لأنظار اللاعبين العالميين بعدما فضل إبراهيموفيتش الرحيل عنه رغم المبالغ التي كان يتقاضاها، ولهذا كان هناك إصرار من ناصر الخليفي ومن يدير إدارته على بقاء فيراتي، لأنه النجم الوحيد الذي تتمناه الأندية الكبرى، وتعزيزه بالبرازيلي نيمار هو محاولة لإثبات وجود قطر على الصعيد الرياضي، خاصة بعدما رفض برشلونة الاستمرار بشراكته مع طيران قطر، وبعدما باتت الشكوك تدور حول ملف كأس العالم ٢٠٢٢.

في برشلونة، بات رحيل نيمار حقيقة، وبدأت إدارة النادي البحث عن بدائل، وأولهم نجم ليفربول فيليبي كوتينيو، لكن ما يؤرق المهتمين بالنادي الكاتالوني هو قدرة إدارته على التعامل مع المبلغ المالي الضخم الذي قد تحصل عليه بعد رحيل الفتى البرازيلي، وإمكانية تعزيز صفوف الفريق، أم أن ما سيحدث هو تكرار لصفقة انتقال لويس فيغو إلى ريال مدريد عام ٢٠٠٠ عندما صرفت إدارة نونيز وبعدها غاسبارت المال بشكل خاطئ، والنتيجة كانت ابتعاد الفريق عن البطولات 5 أعوام.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.