القارة العربية !

أسامة إسماعيل

نشر في: آخر تحديث:

لأنها بطولة «عربية» تلك التى تختتم الليلة بلقاء أردنى ـ تونسى ، فإننا لا نملك الترحيب بأهل بيت فى بيتهم .. إلا بقول يوسف عليه السلام لأهله فى محكم التنزيل »ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين» .

كما لا نملك تقديم التهنئة لرجال الاتحاد العربى لكرة القدم على نجاح هم أهل له، منذ أن عقدوا العزم على وضع لبنة فى جدار التلاحم العربى .

إنما التهنئة الحقة .. يوم أن نحذف من قاموسنا الكروى كلمتى عرب آسيا وعرب إفريقيا .. لتحل محلهما كلمة واحدة .. هى القارة العربية .

نعم .. قارة عربية .. بقوة التاريخ و الإرادة ، وارتكازا على قواعد علم الجيولوجيا والجغرافيا .. فنحن العرب فقط إذا أردنا فسنخضع العالم بإذن الله لإرادتنا

كما لا نقبل شكرا من إخواننا العرب على ما تراه مصر «حكومة وشعبا» واجبا ينبع من سياستها تجاه العرب كخيار استراتيجى لقيادتها، وامتدادا لأمنها القومى كما هو ثابت فى نهجها نحو كل ما هو عربى .

إنما الشكر الحقيقى لا بد أن يكون عمليا بحزمة قرارات من الاتحاد العربى ، فى مقدمتها استمرار البطولات العربية أندية ومنتخبات ، وإزالة كل حواجز الالتقاء الكروى العربى ، فلسنا أقل من أوروبا التى سبقتنا إلى التوحد الكروى .. فهل نجد العزم على المضى فى هذا الاتجاه؟

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.