فشل قبل البداية !

أسامة إسماعيل

نشر في: آخر تحديث:

لم تكن بداية رابطة أندية المحترفين مبشرة بأى خير رغم عدم انطلاقها رسميا حتى الآن ، وذلك من خلال الاجتماع الأخير الذى ضم رؤساء الأندية المشاركة فى القسم الممتاز للدورى العام ، والبداية غير المشجعة تلك ، تأكدت من خلال عدة نقاط محددة، هي:

أولا: كانت الجمعية العمومية لاتحاد الكرة قد حسمت أمر تكوين الرابطة بعيدا عن مجالس إدارات الأندية ، وهو أمر منطقى لضمان حيادية إدارة المسابقة ، وإذا برؤساء الأندية يحاولون الالتفاف حول بنودها وطبيعتها والهدف الحقيقى من ورائها، خاصة محاولات تكوين مكتبها التنفيذى من مجالس إدارات الأندية ، مما سيفرغه حتما لو حدث ( المكتب التنفيذى للرابطة) من معانى الحيادية المفترض توافرها فى إدارة ستفصل بين متنافسين بل ومتنازعين حينما تحتدم المنافسة، وما يجب على اتحاد الكرة أن يقبل بذلك حتى ولو اجتمعت كل الأندية عليه.

ثانيا: قام رؤساء الأندية (باستثناء ناديى طنطا والرجاء ) بتجاوز اختصاصات الرابطة ، وسلب حق أصيل لاتحاد الكرة بتحديد عدد اللاعبين الأجانب بما يتماشى مع مصلحة ذاتية لبعضهم ، بعيدا عن المصلحة العامة للكرة المصرية ، وما كان يجب أن يتدخلوا فى أمر كهذا وهو شأن فنى لاتحاد الكرة خالص، لا سيما أن المستفيد من زيادة الأجانب ثلاثة أندية فقط من بين الـ 15 ناديا التى وافق رؤساؤها عليها ، والضرر سيعود بالقطع على المنتخبات الوطنية التى تعانى عدم توافر لاعبين فى مراكز معينة ، سيما فى مركز الهجوم.

ثالثا: تركوا لاتحاد الكرة خوض معركة عودة الجماهير رغم أنها مصلحة مباشرة لهم ، كان يجب أن يخوضوا غمارها بأنفسهم دفاعا عن مصالح أنديتهم ومسابقتهم ، ومن أجل ذلك تكون وتتكون الروابط ، لا من أجل التدخل فى الشئون الفنية، علما بأن اتحاد الكرة لا توجد لديه أى مشكلة مع الجماهير وقد اقتصرت مهامه فى إدارة مباريات المنتخبات الوطنية.

أخيرا .. ليحمد الله الجميع على أن جدول الدورى سيعلن قبل أن تتكون الرابطة ، وقبل أن يتصور رؤساء الأندية أن إعداده حق أصيل لهم ، فيعلن البعض منهم المواعيد التى تناسبه لأداء مبارياته وترتيب تلك المباريات بما يتماشى مع مصلحة فريقه.

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.