مبروك لمصر التأهل لمونديال روسيا بعد غياب 28 سنة، مبروك للغلابة فى البيوت وقدام الشاشات وعلى المقاهى وفى الاستاد طبعًا، مبروك للشباب اللى بكوا بعد ما الكونغو اتعادلت فى الدقيقة 86 من المباراة وقتلت الماتش تقريبًا، ومبروك لكبار السن اللى ارتفع عندهم الضغط والسكر طول الماتش، ومبروك للأمهات اللى كنا متعلقين بدعاهم وكلمة يا رب على لسانهم.

افرحوا وهيصوا يومين تلاتة عشرة، زيطوا فى الشوارع بالعربيات والموتوسيكلات، وارفعوا أعلام مصر الحبيبة، هنوا بعض وارجعوا اتلموا مع بعض حوالين بلادى بلادى، لكن لازم نعرف ونفهم إن الفوز اللى اتحقق بفضل دعا الوالدين وبركة الموهوب محمد صلاح مش لازم ينسينا الحقيقة، ومش لازم يخلينا نتجاهل الأخطاء الجسيمة اللى ارتكبناها، واللى نقدر نصلحها قبل ما نروح روسيا، بشرط إننا نتسلح بالشجاعة والروح العملية اللى تخلينا نبدى مصلحة بلدنا على أى اعتبار تانى.

هلا هلا ع الجد والجد هلا هلا عليه، أول حاجة لازم يعملها هانى أبوريدة واتحاد الكورة بعد صرف المكافآت لجهاز المنتخب واللاعبين، إنهم يجتمعوا مع مستر كوبر وجهازه المعاون، ويتفقوا معاه إن ماتش غانا الجاى فى ختام التصفيات هو ماتشه الأخير مع المنتخب، بكل ذوق واحترام، شكرًا يا مستر كوبر إنت أديت مهمتك وخدت مستحقاتك كاملة، لكن إحنا لينا حسابات وطموحات تانية فى المونديال أكبر من التمثيل المشرف، وخوض التصفيات والعودة من موسكو بالهدايا.
عيب أن يبقى طموحنا إننا ننهى شماتة وتلسين مجدى عبدالغنى بأنه صاحب الهدف الوحيد فى كأس العالم، عيب أن منتخبنا يبقى مرتعش ومش مركز وتايه فى الملعب وخايف من أصغر فرقة ممكن يقابلها، وعيب كمان إننا ما نشوفش غياب الروح والثبات فى الملعب، ونغطرش ونقول إن الكوتش اللى وصل الفريق للمونديال لازم يكمل معاه، غلط كبير إننا ما نعرفش إحنا عايزين إيه، أو نسيب مقدراتنا للعشوائية فى الإدارة.

كلكوا شايفين المنتخب والأداء الباهت فى جميع مبارياته، لأن الروح القتالية ناقصاه، والتناغم بين اللاعبين غايب، والخطوط مفككة، والفرص السهلة بتضيع، ومفيش حلول تكتيكية شايفينها فى الملعب، ومفيش أى بصمة للمدرب، اللهم إلا طريقة ارجعوا واتكربسوا فى نص ملعبكم، وده مش كلام إطلاقًا، إحنا محتاجين مدرب مصرى عنده فكر وروح وحاسم ومتحمس إنه يعمل حاجة، ويقدر يبنى فريق بسرعة، ويقدر كمان أن ينقل روحه القتالية للاعبين، والمواصفات دى مش موجودة حاليًا غير فى حسام حسن .

حسام حسن يقدر يفلتر المنتخب، ويختار اللاعبين المحليين الأفضل من بعض المحترفين، وعنده الشجاعة والقدرة والفكر الخططى اللى يقدر بيه يقطع شوط فى المونديال أبعد من التصفيات، وإنتو يا اتحاد الكورة عارفين الكلام ده أكتر من أى حد تانى، فملهاش لازمة المقاوحة فى الباطل أو المجاملة على حساب مصلحة البلد.. اللهم بلغت اللهم فاشهد.

*نقلاً عن اليوم السابع المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.