تختلف معالجة جماهير كرة القدم لفوز أو خسارة منتخباتها، فهناك نوع حاد من المشجعين يبالغ كثيراً في فرحه عند الفوز ويهاجم بقسوة عن التعثر، وهناك عشاق يعرفون منطق الكرة وأحكامها، لذلك يتصرفون بإيجابية، فعند الانتصارات يحتفون بلاعبيهم، وعند التراجع يشجعونهم على مواصلة العمل من أجل الوصول إلى أفضل المستويات.
في زمن الثورة التكنولوجية، اتسعت مساحة التعبير من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي بدورها تكشف نوعية المشجعين بعد تحليل رسائلهم وتغريداتهم.
عندما تأهل المنتخبان السعودي والمصري لكأس العالم 2018، عبّر المغردون الإماراتيون عن تهانيهم للمملكة العربية السعودية ولمصر، وفي خضم هذا الاحتفال، راح البعض يصب جام غضبه على لاعبي الأبيض لعدم تحقيق حلم الجماهير بالوصول إلى المونديال، وكأن لاعبي المنتخب الإماراتي لا يريدون التأهل أو أنهم كانوا مخيّرين، فاختاروا عدم الذهاب إلى روسيا بسبب الأجواء الباردة.
الجانب الآخر غير المحبب، ذلك عندما يلجأ البعض إلى مقارنة ما يحصل عليه اللاعب الإماراتي من مكافآت بما يحصل عليه نظيره في بعض البلدان الأقل دخلاً، وينسى كتّاب مثل هذه التغريدات أنهم يتقاضون أضعاف ما يتقاضاه أقرانهم في تلك الدول.
لا تجرحوا لاعباً لا تعرفون حجم حزنه وألمه بعدم التأهل، فكل لاعب في كتيبة الأبيض يقاتل من أجل اللعب في محافل الكبار.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.