40 عاماً كان الأمير خالد بن عبدالله فيها رمزاً للنادي الأهلي السعودي ولكرة القدم في الخليج وفي العالم العربي، عمل أربعة عقود بإنكار ذات نادر، قدّم خلالها مثالاً رفيعاً على المستويين الأخلاقي والرياضي.
في الإعلام الرياضي، معروف أنني من خصوم النادي الأهلي، فالتعصب، بحدود، هو فاكهة الرياضة، والخصومة في كرة القدم متعة، لكن كل منافسي الأهلي وخصومه يحملون للأمير خالد كل محبة وتقدير.
في تاريخ كرة القدم العربية، سيحتل الأمير خالد، مع غيره من العملات النادرة، موقعاً رفيعاً جداً فوق قمم العشاق، ونضرب الأمثلة بالأمير عبدالله الفيصل وصالح سليم وغيرهما.
إن المكانة العالية التي وصل إليها النادي الأهلي يعود سببها الرئيس، بعد توفيق الله عز وجل، للأمير خالد، وكنت أتمنى أن يقدّم له فريقه اللقب الآسيوي قبل اعتزاله، لكن كان للأقدار رأي آخر، وحين حقق الأهلي قبل موسمين لقب الدوري بعد غياب عقود فرح كثر للأمير خالد.
الكرة الآن في ملعب رجالات النادي الأهلي السعودي، فقد بذل خالد بن عبدالله كل شيء، وسلمهم نادياً نموذجياً في العناصر والأحوال القانونية والمالية، وجاء دور رجالات الأهلي لحمل الأمانة وإكمال المسيرة كما كانت وأفضل، وإلا فإنهم يخذلون ناديهم وجمهورهم ورمزهم.
أدعو قادة الكرة في دول الخليج والعرب إلى تكريم الأمير خالد بن عبدالله برغم معرفتي بعزوفه عن الأضواء، لكن الشمس ربما لا تدري أنها تضيء المجرة.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.