وليد نصف النصر

نبيه ساعاتي

نشر في: آخر تحديث:

"الحارس نصف الفريق".. مقولة قد يكون مبالغاً فيها، ولكن في بعض الأحيان بالفعل ينجح حارس المرمى في الذود عن مرماه بشكل مميز، وهذه النوعية من الحراس عادة ما تكون نادرة، ولكن ملاعب الكرة العالمية في الوقت الراهن تقدم لنا على غير العادة مجموعة من حراس المرمى المميزين أمثال: نوير، ديخيا، بوفون، برافو وكورتوا وغيرهم، بينما لدينا بواقعية بعد الدعيع الصغير لا أجد حارساً يمثل نصف الفريق على أطلال المقولة التقليدية السابقة، ولا حتى ثلثه أو ربعه، فسلم ترتيب الحراس المحليين بالنسبة لي فراغ، وبعدها العويس فالمسيليم ثم المعيوف وأخيرا وليد عبد الله.

ومجازا أقول إن وليد في يوم الديربي كان بالفعل نصف النصر، وقدم أكثر من مستواه، فعطفا على الأداء الذي وصلت فيه السيطرة الهلالية إلى نسبة مروعة قدرها 76% مقابل 24% فقط للنصر، وبلغت الركنيات في مرحلة من مراحل المباراة 6 للهلال مقابل صفر للنصر، ولم تكن نسبة الاستحواذ هذه سلبية أو غير فاعلة، وإنما كان ينجح في كل مرة وليد في التصدي لها، وأستطيع القول دون تحفظ إنه أنقذ النصر من هزيمة تاريخية.

إنه واقع يجعلني أقول وأكرر مراراً: إنه زمن الهلال، فالفريق متكامل في كل شيء، بدءاً بالعمل الإداري برئاسة الأمير نواف، والفني بقيادة دياز، ناهيك عن العناصر التي تعج بها خطوط الفريق والدكة التي تأسر نجوما كباراً، وبالتالي مع احترامي للأندية الأخرى، حاليا الهلال لا يقارن بأي فريق ليس محليا فقط وإنما حتى على مستوى القارة، وأتوقع ولا أشتم مثل العزيز د. بخاري على ضوء ذلك، أن الهلال سيحصل على كل ألقاب الموسم، بدءاً بآسيا ثم الدوري فالكأس.

أما بالنسبة للنصر، فبصراحة ليس مقنعا في أي شيء، وبصراحة أكثر محظوظ النصر بالخروج بهذه النتيجة، وإذا ما أراد العالمي العودة، فإن ذلك يتطلب عملاً كبيراً، فالمدرب كونتيروس فاجأنا بزيه الجميل ولكن لم نلمس منه أي شيء داخل الميدان، بل كان أداء النصر أقرب إلى الفوضوي. أما اللاعبون غير المحليين فأقل بكثير من مستوى التطلعات، كما أن الفريق بحاجة إلى تجديد الدماء، أما بوضعه الراهن فأجزم بأن النصر لن يذهب بعيدا مع تقديري لجماهير الشمس.

جماهير العميد:

هي المرة الأولى في الجوهرة التي لا تصل فيها جماهير الاتحاد إلى أربعة آلاف مشجع فقط، طبعا من الواضح أن حملة مقاطعة الفريق نجحت، وهنا أطالب رئيس الهيئة تركي آل الشيخ بمنع ومحاسبة أصحاب مثل هذه الحملات، التي ترمي إلى حجب الجماهير، في الوقت الذي تسعى فيه المؤسسات الرياضية إلى استقطاب الجماهير، على اعتبار أنهم ملح المنافسات الرياضية.

وعلى الجانب الآخر، فإن الاتحاد في الوقت الراهن يمر بظروف غير عادية الكل يعرفها، وإذا ما تعرض لمثلها أي فريق آخر لاهتزت أركانه قبل أن يهوى، وبالتالي كنت أتمنى من جماهير الإتي وهي التي كانت عبر الزمان المحرك الأساسي وراء إنجازات هذا الكيان، أن تستوعب هذه المعضلة وتبدأ في العمل على إنقاذ النادي، وعندما أقول إنقاذ فهي ليست كلمة عابرة وإنما منتقاة لتجسيد واقع الاتحاد، فمن المفترض أن تحضر جماهير العميد وتساند وتؤازر حتى يخرج الاتحاد من هذه الأزمة الخانقة، وإلا فإن النمر سيتعب وينهار ولن يواصل المشي على عكس ما يقوله عندليب الاتحاد صالح القرني "نمرنا يمشي ولا يتعب" وعندها لا يفيد الندم.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.