جامباولو بوتزو أحد رجال الأعمال الأثرياء في إيطاليا اشترى نادي اودينيزي الإيطالي في التسعينيات الميلادية، ولأن النادي كان يتأرجح ما بين صعود وهبوط بين الدرجتين الأولى والثانية، قرر جامباولو بمشورة من ابنه جينو أن يضع خطة إستراتيجية بعيدة المدى تقوم على استقطاب لاعبين جاهزين لتقوية الفريق، بالإضافة لنشر كشافين حول العالم لاستقطاب المواهب الصغيرة وتبنيها تدريبياً لتكون دعامة كبيرة للفريق الأول مع الاستفادة منهم كجانب استثماري عبر بيعهم لأندية أخرى بعد أن ينضجوا فنياً من خلال لعبهم لأودينيزي لمدة لا تقل عن ثلاثة أعوام.

ونجحت هذه الخطة إذ أصبح اودينيزي من الفرق القوية في إيطاليا وعضواً دائماً في السيريا أ، إضافة إلى أن عدد المواهب ارتفع بشكل كبير جداً مما جعل النادي يبدأ بالاستثمار في هذا الجانب عبر بيعهم، ولعل أبرز النجوم الذين تم بيعهم نجم الأرسنال اليكسي سانشيز.

ولأن عدد المواهب الذي يكتشفهم النادي كبير جداً، إضافة إلى أن ملاك النادي عائلة ثرية تنظر للرياضة بنظرة تجارية، فقد قرروا شراء نادي غرناطة الإسباني، ودعموه باللاعبين الذين يمتلكهم نادي اودنيزي الإيطالي وانعكس ذلك على المستوى الفني لغرناطة، ولأن عقلية التاجر تبحث دائماً عن الفرص فقد اقتنصت عائلة بوتزو نادي واتفورد الإنجليزي حيث اشتروه عام 2012 وصعد معهم بعد عامين إلى البريمرليق بفضل اللاعبين الذين انتقلوا للنادي من اودينيزي وغرناطة، إذ شكلت الثلاثة أندية مثلثاً ينتقل من خلاله اللاعبون في خطوة تحسب لعائلة بوتزو المالكة لهذه الأندية.

خلاصة القصة أن الاستثمار في الرياضة متعدد الأهداف والأوجه وفيه من الابتكار الشيء الكثير.

أمنياتي أن نرى مستثمراً سعودياً يملك أكثر من نادٍ في الدوريات الأوروبية، وعن طريق هذا الاستثمار ستفتح الأبواب لنجوم المملكة المميزين للعب في أوروبا بشكل دائم.

*نقلاً عن الرياض السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.