في حمى الأخبار المتسارعة من ملامح السياسة الرياضية الجديدة، بعد تعيين يوسف السركال رئيساً للهيئة العامة للرياضة، فقد صادف القرار أهله ونتمنى له النجاح والتوفيق، وهي نقلة نوعية في مسيرته كقيادي ناجح في كل المواقع التي عمل بها، وترك بصمة وآثاراً إيجابية نأمل بأن يلعب الدور المهم في المؤسسة الأكبر الراعية للأنشطة الرياضية على مستوى الدولة وليس نادياً أو اتحاداً، فقد جاءت استقالة إبراهيم عبد الملك الأمين العام لرعاية الشباب والرياضة، مفادها إنه يريد أن يستريح، فقد اتخذ هذه الخطوة المتوقعة ونقول.. بغض النظر عن الاسم أو الموقع أو المركز فإننا نتطلع أن يظل شباب الوطن فوق الجميع، وتبقى المؤسسة ويذهب الفرد فالوطن هو الحاضن الباقي لنا جميعاً.

ما قد تسفر عنه الأيام المقبلة حول هوية هيئة الرياضة، وإن كنت تمنيت أن يكون للرياضة وزارة مستقلة تبرز القيمة الأهم، خاصة أن التطورات والمستجدات المحلية والقارية والدولية تحتم أن يكون لنا استقلالية أكبر، وبغض النظر عن الاسم أو المسؤولية نحن أمام مرحلة مهمة، والرئيس الجديد الذي سيتولى الملف الرياضي عليه أن يستفيد ويفيد من تجربته، في تقديم خبراته لتطوير ودعم المسيرة وفق التحديات المنتظرة.

استقالة عبد الملك تعد خسارة في رأيي، حيث يتمتع بخبرات متراكمة يجب أن لانفرط فيها، وأن يستفاد منه في منصب رياضي تنفيذي آخر، مثلاً اللجنة الأولمبية الوطنية بحاجة إلى دوره، لأنه يتمتع بفكر وحيوية وخبرة وعلاقات واسعة لا نريد أن تخسرها رياضتنا، فهو نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد الآسيوي للكرة الطائرة، ورئاسة اتحاد غرب آسيا، ومجلس إدارة الاتحاد الدولي، وهو أول إماراتي ينال هذا المنصب، وعلى صعيد المناصب الإدارية التي تقلدها في ناديه منذ عام 1979 دخل انتخابات مجلس الإدارة وفاز لأول مرة، وظل 14 سنة مع إدارة النادي، وفي أول منصب خارج النادي، حيث بدأ باتحاد البولينغ، وتولى رئيس لجنة جمعية البولينغ، وفي 84 انضم إلى عضوية اتحاد كرة القدم وأصبح رئيس اللجنة التنظيمية لكرة القدم على مستوى دول مجلس التعاون..وابتعد عن الحياة الرياضية لمدة عام ونصف في عام 89 بعد الاستقالة الشهيرة لمجلس إدارة اتحاد كرة القدم، بعد ذلك عاد مع الكرة الطائرة كأمين سر للمجلس، وبعدها كنائب رئيس لمدة 12 سنة، كل هذه الخبرات أكسبته التعامل مع الآلة الرياضية، والعمل في اللجنة الأولمبية الوطنية والتي امتدت إلى 14 سنة، وطوال الفترة الماضية عمل متطوعاً لأكثر من عشرين عاماً، قبل أن يحترف العمل الرياضي الإداري قبل ثماني سنوات كأمين عام، عمل واجتهد لأن الفترة المقبلة تحتاج وتتطلب تغيير الرؤية نحو مسيرة الرياضة الإماراتية، التي تسعى دائماً لإيجاد الحلول للوضع الرياضي، منذ تولي (بومحمد) عمل بهدوء دون ضجيج، والآن بعد استقالته فإن التوجه الآن بيد الرئيس الجديد «بويعقوب».!!. والله من وراء القصد

*نقلاً عن البيان الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.