بالرغم من أن مباراة اليوم تحصيل حاصل والتى تجمع غانا ومصر فى الجولة الأخيرة من التصفيات المؤهلة للمونديال، وذلك بعد تأهل الفراعنة رسميا فى الجولة الأخيرة أمام الكونغو فان هذا لايعنى ان المباراة لا قيمة لها بل على العكس سيكون منتخب غانا متحفزا للفوز من أجل تحسين ترتيبه فى تصنيف الفيفا والثأر من خسارته أمام مصر بثنائية نظيفة باستاد برج العرب، وسيبادله نفس الشعور كوبر المدير الفنى للفراعنة للفوز هو الآخر حتى لا يعكر صفو تأهله خسارة فى ختام التصفيات وسوف يساعده على ذلك اللاعبون لحجز مكان فى تشكيل المونديال، وخاصة الجدد، أمثال شيكابالا، الذى تعتبر هذه الفرصة الأخيرة والذهبية له والتى لن تتكرر لترك بصمة فى سجله الكروى بالمشاركة فى كأس العالم التى غاب عنه المنتخب منذ طفولته «28 عاما»، ولكن لا اعرف لماذا ينتابنى شعور بأن فرحة الجماهير بالوصول للمونديال غطت عليها خسارة الأهلى فى نهائى دورى أبطال إفريقيا أمام الوداد المغربى، لدرجة وصلت إلى شماتة لاعب وجماهير بعض الأندية بالرغم من أنه لم يمر شهر على مشهد الفرحة الممزوج بالدموع الذى وحد مشاعر الجماهير وجميع الأطياف السياسية فى مباراة الكونغو العصيبة التى كادت تقضى على آمال المنتخب لولا العناية الإلهية واحتساب ضربة جزاء فى الثوانى الأخيرة، صعدت بالمنتخب للمونديال

ومن المحزن حقا أن تتخطى شماتة الجماهير استثمار البعض لهذه الخسارة فى انتخابات الأهلى ومهاجمة مجلسه الحالى حتى يضعف من موقفه والذى بالطبع لم يصمت هو الآخر على الانتقادات وقام بتكييل الاتهامات للمنافس دون وجه حق ، وذلك بدعم من بعض البرامج الرياضية التى يسخرها مقدموها للدفاع عن بعض المرشحين حتى وصل الأمر إلى ان مرشحا لرئاسة أحد الأندية استغل برنامجه فى هذه الحملة، وهو ما يتنافى مع الحيادية وتكافؤ الفرص ولا أعرف لماذا لم ينتبه المجلس الأعلى لتنظيم الأعلام لمثل هذه الأمور التى تزيد الأجواء احتقانا فى الوقت الذى شهد قبلات وأحضان محمود طاهر والخطيب المتنافسين على الرئاسة؟! حقا أمام المصالح تتوارى الأخلاق.

*نقلاً عن الأهرام المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.