من أساسيات تطوير لعبة كرة القدم، العمل على جلب الخبرات والاستفادة من المنظومات المتقدمة كرويًّا، فاللعبة لن ترتقي إلا بوجود منافسة قوية محليًّا، والمنافسة لن ترتفع وتيرتها إلا في ظل بيئة وتنظيم محفزين للفرق المتنافسة، وهنا يبرز دور رابطة دوري المحترفين واتحاد كرة القدم في خلق هذه البيئة التنافسية.

ولا شك في أن الخطوات التي نفذتها هيئة الرياضة واتحاد القدم ورابطة دوري المحترفين بالتوقيع مع عدد من الاتحادات والأندية العالمية تعتبر قفزة إلى الأمام، في سبيل تطوير كرة القدم السعودية، والجميل فيها أن الحقوق التي سنحصل عليها واضحة ومحددة، خصوصًا فيما يتعلق بالاتفاقية التي تم توقيعها بالأمس مع الاتحاد البرتغالي، والتي تضمنت 3 برامج إعدادية في مجالات مختلفة، صحيح أننا لا يمكن أن نضع الكرة البرتغالية في مصاف نظيرتيها الإنجليزية والإسبانية، لكنها تظل من أهم الدول الأوروبية على الصعيد الكروي.

كنا في السابق نقرأ ونسمع عن اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع أغلب دول العالم، لكننا لا نرى على أرض الواقع شيئًا، لذا من المهم أن نرسم خطط تفعيل هذه الاتفاقيات ونربطها بإطار زمني ومعايير للتقييم، وفي النهاية تتم مراجعة التجارب والعمل على تطويرها أو تبديلها.

من وجهة نظري الشخصية، ولكي تكون الاستفادة كافية، ينبغي أن توضع معايير دقيقة لاختيار المنضمين إلى هذه البرامج، وتتضمن الخطة آلية الاختيار وتقييم المشاركة ثم الدفع بمن تم اختيارهم في الأندية والمنظومات الرياضية، وأعتقد أن القفز على إحدى الخطوات السابقة سيلغي الجدوى من هذه البرامج والتي بلا شك ستكلف الكثير.

أقولها متفائلًا: النتائج الإيجابية لمثل هذه الاتفاقيات محتملة بشكل كبير، لكنها فقط تحتاج إلى وضع خطط التنفيذ الواضحة والقابلة للقياس، مع معايير الاختيار، وتقييم المشاركة، ثم منح الفرصة الجيدة لخريجي هذه البرامج، وفي النهاية لن تنشأ فرص لهؤلاء إلا بسن ضوابط تلزم المنظومات الرياضية بالاعتماد على الكفاءات السعودية، وما أكثر هذه الكفاءات وأميزها متى وثقنا في قدراتها.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.