البرمجة الاستثنائية

مسلي آل معمر

نشر في: آخر تحديث:

تقف لجنة المسابقات أمام تحد كبير هذا الموسم، فهو موسم المونديال الذي ينتهي مبكرًا، وتسعى الاتحادات فيه إلى أن تبرمج مسابقاتها لتتواءم مع استعدادات المنتخبات قبل العرس العالمي الكبير، والحقيقة أن لجنة المسابقات تقع في هذه المرحلة تحت ضغوط مدربي وإدارات المنتخبات من جهة، وإدارات الأندية من جهة ثانية، وتطبيق اللوائح من جهة ثالثة، وفي كل الحالات لن يرضى الجميع بما تتخذه من قرارات.

من وجهة نظري الشخصية، أن اللجنة طوال المواسم الخمسة الماضية قد قدمت خدمات مثالية للفرق المشاركة آسيويًّا، من خلال الجلوس مع مديري الفرق قبل بداية الموسم وتحديد المباريات المؤجلة، بما يتناسب مع ظروف الممثلين الآسيويين، أما هذا الموسم فقد تجاوزت الطلبات حدودها، خصوصًا بعد المشاركة غير المتوقعة للمنتخب الأول في بطولة الخليج؛ ما تسبب في استدعاء لاعبين من فرق الوسط، والتي بالتأكيد تتأثر بشكل مباشر إذا ما فقدت لاعبين أو ثلاثة.

في زمن الاحتراف، ينبغي أن يكيف اللاعب نفسه على اللعب تحت الضغوط، ليخوض من ٤٠ إلى ٥٠ مباراة في الموسم، وهو عدد المواجهات التي يؤديها المحترفون في الملاعب الأوروبية واللاتينية، فعلى سبيل المثال يخوض اللاعب الأوروجوياني الذي سنلعب ضده في المونديل تقريبًا ٤٦ مباراة في الموسم، في بطولات الصيف والشتاء والكأس، بل إن أغلب اللاعبين هناك يخوضون المباريات بالرتم نفسه تقريبًا، وهذا ما يحتاج إليه اللاعب السعودي، وهو أن يقدم مستويات ثابتة، حيث يتفق مدربون كثر عملوا في السعودية على أن أكبر المشاكل التي تواجه لاعبينا، هي الجوانب البدنية وثبات المستوى، ولن يتم التغلب على هذه المشكلات إلا بالمشاركة في مباريات كافية طوال الموسم.

المشاركة المفاجئة في بطولة الخليج قد تكون ضارة للبرمجة، لكنها قد تكون نافعة في اكتشاف لاعبين جدد، يكون لهم دور على الخارطة الدولية، وسننتظر ربما نرى هناك مفاجآت سعيدة!

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.