العقوبات بين الاحتراف والانضباط

محمد الديني

نشر في: آخر تحديث:

لعل أهم ما يميز التطوير الذي حدث أخيراً في لوائح الاتحاد السعودي لكرة القدم هو المعالجة الحقيقية للعديد من الإشكاليات من جهة، ومن جهة أخرى هو التطبيق الفعلي والتناغم مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، ولعل من أهم هذه التحديثات هو إلزام الأشخاص سواءً أكانوا طبيعيين أو اعتباريين بتنفيذ العقوبات سواءً كانت مالية أو غير مالية عن طريق إحالتهم إلى لجنة الانضباط والأخلاق لتطبيق العقوبة المقررة فيها وتحديداً المادة (85) من اللائحة التي تتعلق بعدم احترام تنفيذ القرارات الصادرة من مجلس إدارة الاتحاد أو أي لجنة من لجان الاتحاد أو اللجان القضائية الرياضية أو غرفة فض المنازعات أو مركز التحكيم الرياضي.

تتدرج هذه المادة في تطبيق العقوبة ابتداءً من الغرامة المالية التي تتناسب مع حجم المخالفة التي قد تصل إلى عقوبات مشددة في حالة استمرار المخالفة وعدم تنفيذ القرار قد تصل إلى الحرمان من ممارسة النشاط الرياضي للأشخاص الطبيعيين وخصم النقاط والهبوط لدرجة أدنى بالنسبة للأشخاص المعنويين (الأندية الرياضية).

هذه العقوبة وإن كانت موجودة في لوائح الاتحاد الدولي إلا أنها لم تكن موجودة ولم تطبق لدينا سابقاً، وهي بلا شك تعتبر تطوراً قانونياً مهماً تتميز به هذه المرحلة الانتقالية في الرياضة السعودية، وترسيخاً لمبدأ احترام القانون. واحترام القوانين يكون بتنفيذها لكي تحقق الهدف منها وهو الأساس الذي تقوم عليه لائحة الانضباط والأخلاق المنصوص عليه في مادتها الثانية وهو ترسيخ مبادئ الروح الرياضية والتنافس الشريف واللعب النظيف والتحلي بالأخلاق الحميدة التي تؤكد أهمية احترام وتطبيق الأسس والقواعد التنظيمية والقانونية لكرة القدم وسلوكيات الممارسين لها والمنتمين إليها.

*نقلاً عن عكاظ السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.