عاجل

البث المباشر

النجاح الوهمي

نتفق جميعاً على أن الإخفاق في بعض المواقف يعتبر إيجابياً لأنه يكشف العيوب التي قد يغطيها النجاح الوهمي، وفي خليجي 23 كان بالإمكان أن يحقق المنتخب اللقب وأن يفوز بالكأس، وكان قريباً جداً من تحقيق ذلك لو وفق عمر عبدالرحمن في تسجيل ركلة الجزاء في الدقيقة 90، ولو تحقق ذلك فسيكون منتخبنا أول منتخب في التاريخ يفوز ببطولة إقليمية مهمة بضربتي جزاء، ومعها سيفرح الجميع وسنهلل للمنتخب البطل وللاعبينا الأبطال على الرغم من أنها ليست الحقيقة، فالفوز ببطولة بدون أن يدخل مرمانا أي هدف عمل ممتاز، ولكن أن يفشل المنتخب في تسجيل أي هدف فإن ذلك بمثابة إخفاق كبير للأبيض.
فشل المهاجمين في التسجيل رافقه أداء فني باهت للأبيض في المباريات الخمس في البطولة، وإذا كانت الظروف خدمت المنتخب وواصل الطريق للمباراة النهائية ، فإن ذلك لا ينفي التراجع المخيف والأداء المتواضع للأبيض في البطولة، الأمر الذي كان محل خلاف وجدل بين المراقبين والمتابعين، الذين لم يعتادوا أن يشاهدوا الأبيض بهذه الصورة الباهتة التي فرضها أسلوب المدرب زاكيروني، الذي طور الناحية الدفاعية ولكنه سجل فشلاً ذريعاً في الشق الهجومي، لذا فإن الإخفاق في مثل هذه الظروف أفضل من النجاح الوهمي.
كلمة أخيرة
الأسلوب الدفاعي لن يصل بنا إلى منصات التتويج، ما لم تصاحبه فاعلية هجومية والأخيرة لم تكن حاضرة في خليجي 23.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات