الرياضة والغزو الثقافي

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

أسهمت الثورة التكنولوجية وتطور وسائل الاتصال في إحداث تغيير واضح في عقول الناس، حيث اختفى حرّاس البوابات، فالمعلومات والآراء المقبلة من مجتمعات أخرى ليس لها معنى.
على الرغم من وجود منافع من هذا الانفتاح، إلا أن المخاطر كبيرة أيضاً وبعضها مدمر، الأسرة تلعب دوراً كبيراً في الحدّ من هذه المؤثرات والمدرسة كذلك.
الأدب والفن والإعلام والتعليم وبقية الأنشطة تلعب أدواراً حيوية في الحفاظ على الهوية الوطنية وعلى التراث، وتعمل على مواجهة الجانب السلبي من مخاطر الغزو الثقافي بكل السبل.
مواجهة هذا الخطر يترجم من خلال سياسة واضحة وفعاليات متواصلة ويعتمد في معظمه على فن الإقناع.
ما قامت به لجنة دوري المحترفين في كأس عام زايد لسوبر الخليج العربي عمل يعزز الهوية الوطنية ويؤكد الثقافة المحلية وينتصر لقيم دولة الإمارات العربية المتحدة.
عوّدت «المحترفين» الجماهير على مبادرات متواصلة وهذا عمل يستحق التقدير، لأنه سيتحول إلى أسلوب وطني وثقافة محلية بمرور المواسم.
مبادرات اللجنة في هذا المجال تحتاج إلى زخم إعلامي كبير ومتواصل ينسجم مع قيمها ورسالتها، فمثل هذه المبادرات تعزز درس الوطنية في المدارس وتحاكي تضحيات المقاتلين وتتغنى بوطن أعجب العالم بأعماله الإنسانية.
تعزيز القيم الوطنية من خلال كرة القدم عمل خلاّق، لذا فإن لجنة دوري المحترفين تستحق الثناء على مبادراتها في هذا المجال.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.