أحكامنا

حمد الدبيخي

نشر في: آخر تحديث:

غلب أحكامنا تنطلق من عواطفنا وتكون بعيدة جدا عن الموضوعية في الأحكام وإبداء الآراء، ولا نفرق بين أهمية نقد الاعمال لتحسينها وبين حب أو تعاطف مع الأشخاص أو الأندية فالحب للأندية أو المنتمين لها يحجب الكثير من الحقائق وهناك من يحجبها عمدا أو يدافع عنها دون قناعة أو حتى من يهاجمها لاهداف بعيدة عن تلك الحقائق.

كل المنتمين للوسط الرياضي لديهم ميولهم ولكن ليس كل من لديهم ميول بعيدا عن الموضوعية الا اذا كانت المصالح الشخصية قبل الميول، حتى من ليس لديه ميل يميل حسب ما يحقق له مصالحه الشخصية.

في قضية اتهام خالد المعجل لسامي الجابر بما ذكره عنه قليل جدا من سيطرح رأيه بعيدا عن الحسابات والميول، فالبعض سيجدها فرصة اما الهجوم أو الدفاع دون ان يكون الطرح موضوعيا له ما له وعليه ما عليه.

في قضية اعلان نادي القادسية مكافأة قدرها عشرون الف ريال لكل لاعب في حالة الفوز على الهلال تطرح القضية بشكل بعيد عن الموضوعية، فهناك من يجده حقا مشروعا لإدارة نادي القادسية لتحفيز اللاعبين، وهناك من يجده تعمدا لابعاد الهلال عن تحقيق اللقب، وإذا لم يتحقق الفوز هل ستكون المكافأة سارية الفاعلية لغيرها من المباريات اللاحقة، وهنا سيكون الموقف اكثر وضوحا هل هو تحفيز أم تعطيل؟.

إذا ظلت المنافسة على اللقب بين الهلال والأهلي ستظل قضية المؤامرة مفتوحة وليست مقصورة بين أنصار الناديين، بل ستشمل الجميع ولذلك خير ما فعل اتحاد الكرة حين قرر ان تكون جميع مباريات الهلال والأهلي بنفس التوقيت دون اي تأثيرات أو استفادة لفريق على حساب الآخر وهي خطوة جيدة جدا.

خطوة جيدة من قبل الادارة الاتفاقية بالتعاقد مع الحارس الأجنبي لثلاث سنوات قادمة، حيث انه أثبت انه مكسب ومصدر اطمئنان واعتقد انه اذا وفقت الادارة من الآن بحسن الإعداد والاستعداد للموسم القادم والاخير لها لتحقيق منجز يسجله التاريخ لها قد يتحقق.

التعاون واحد من الفرق ذات الأداء الجميل بغض النظر عن نتائجه في الدوري، فالفريق يلعب بأسلوب ممتع ومرتب ومنظم وبسيط دون تعقيد يجيد نقل الكرة وبداية الهجوم من الخلف.

ان يخسر بخمسة من الأهلي ويفوز بخمسة على الاتحاد بين جماهيره فهذه تعتبر مفاجأة ليس تقليلا من التعاون بقدر ان الخمسة تعد كبيرة على الاتحاد في ملعبه والاهم بين اهم أدواته الفاعلة المتمثلة بالجمهور.

تظل مشكلة الفرق المتنافسة محليا الهلال والأهلي في ان منافستهما على لقب الدوري تصعب على مشاركتهما الآسيوية مع ان هذا الموسم تم خلق متنفس لهما بزيادة اللاعبين الأجانب محليا.

هل يمتلك الهلال والأهلي مقومات المنافسة بين المسابقات المحلية والخارجية؟.

*نقلاً عن اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.