تحليل فني ونقد مشبوه

مسعد الحارثي

نشر في: آخر تحديث:

«شر البلية ما يضحك»، و«الاختلاف لا يفسد للود قضية»، وتحديداً في اختيارات مدرب المنتخب، وعدم استدعاء لاعبين، وأنا لا أعتبرها استبعاداً، وإن كان استبعاداً فعلينا أن نأخذها من الناحية الإيجابية، لأنه - رغم أهمية النجمين «عموري» ومبخوت - من الناحية العملية توجد في الأبيض وجوه جديدة، ولاعبون يمكن أن يكونوا سنداً وبدلاء في الظروف الصعبة ورب ضارة نافعة، إذ يحق للمدرب أن يستخدم الأدوات، وأن يجرب.

هناك بعض المحللين في وسائل الإعلام ينتقدون، بطريقة خاطئة، اتحاد الكرة أو المدرب بناء على تعليمات الأخ المحلل، كأن على المدرب أن يتبع تعليماتهم وخبراتهم ما يفقد المشاهدين احترام بعض المحللين، لأن المحلل في هذا الوضع إن نجح في التأثير في الجماهير فإنه يوجه الشارع الرياضي في الاتجاه الخطأ، ولا أقلل من ثقافة المشاهد والجماهير، لكن أحياناً التعصب، أو الثقة وأسلوب المحلل هما سبب الأخذ بالرأي، وهنا تكمن الكارثة للأسف في بعض المحللين، وللأسف عندما أشاهد مثل هؤلاء المحللين، أقول: «على الإعلام السلام»، لأن هذه الفئة هي إحدى وسائل هدم الرياضة، والتدخل في أعمال ومهام الآخرين، وابتعدوا عن التحليل والنقد السليم، وأصبحت مهام الاتحاد والمدرب مسندة لهم.

على الرغم من انتقادي الكثير من القرارات والأعمال الإدارية في اتحاد الكرة، فقد أحزنني الهجوم على المدرب أو اتحاد الكرة لمجرد الهجوم على من هم في هذه المناصب، لذا أتمنى أن يتم الارتقاء في النقد، وأن يكون النقد خالصاً لمصلحة كرة الإمارات، وألا يشوبه الشك، لأن النقد والهجوم اللذين رأيتهما، أخيراً، يشوبهما الشك من بعض الذين يفتون ويفسرون، رغم أن البطولة ودية.

أتفق مع من يقول إن «عموري» ومبخوت نجمان، لكن علينا احترام القرارات، التي تصدر من اتحاد الكرة أو المدرب، إلا إذا كانت القرارات تتعارض مع المصلحة العامة، لكن إن أردنا ان يسير المنتخب في الاتجاه الصحيح، فيجب أن تتعدد الخيارات من اللاعبين، رغم أهمية «عموري» ومبخوت، وإعطاء فرص للاعبين آخرين، وعلينا أن نتذكر عندما استبعد المدرب الوطني السابق مهدي علي أبرز نجوم المنتخب، الذين يمتلكون خبرة كبيرة، وتم استدعاء لاعبي المنتخب الأولمبي، وجميعنا انتقدنا مهدي في بداية القرار، لكن مع الأيام أصبحنا نتغنى بلاعبي الأولمبي، ونسينا النجوم الذين تم استبعادهم، لأن لاعبي الأولمبي آنذاك حققوا نتائج عكس توقعات المحللين والإعلاميين، وسكت الجميع دون كلمة شكر للكابتن مهدي، على تلك الخطوة الجريئة.

*نقلاً عن الإمارات اليوم الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.