الجولة الأخيرة في الدوري الإسباني تحاط بالشكوك

نشر في: آخر تحديث:

تمر الكرة الأسبانية بأروع مشاهدها على الإطلاق في شهر مايو من كل عام مع إقتراب نهاية الموسم، حيث تخيم الشكوك على نوايا الفرق، التي لا تصارع على تحقيق أي شيء في الوقت الذي يملك فيه فريقان مثل برشلونة وريال مدريد إمكانية الفوز بلقب الدوري في المحطة الأخيرة.

وتتحدد بعد غد السبت هوية بطل الدوري الأسباني على يد فريقين يتبعان مدينتين تبتعدان عن بعضهما البعض لمسافة ألف كيلومتر: غرناطة ولا كرونيا.

وحسم فريقا المدينتين مصيرهما وبقائهما في مسابقة الدوري الأسباني الأسبوع الماضي ولا يوجد ما يصارعان من أجله في الجولة الأخيرة، التي تشهد استقبال غرناطة لبرشلونة وديبورتيفو لريال مدريد.

وفتحت المباراتان المرتقبتان باب الجدل على مصراعيه في الكرة الأسبانية حول حقيقة وجود وعود بجوائز مالية لتحفيز أحد الفرق للفوز على آخر ليهدي اللقب لمنافسه، بالإضافة إلى التساؤل حول مشروعية هذه الوعود.

ويعد دفع مبالغ مالية لفريق ما من أجل تحفيزه على الفوز عملا مجرما في قانون العقوبات الأسباني: "الموظف بإحدى المؤسسات، الذي يتلقى أو يطلب مكافأة من أجل تقديم خدمة أو إعطاء أفضلية لشخص آخر يعاقب بالسجن من ستة أشهر إلى أربع سنوات، كما يصدر قرار بإيقافه وتغريمه".

وبالإضافة إلى ذلك، تصف اللائحة الانضباطية لاتحاد الكرة الأسباني أي اتفاق "يهدف إلى الحصول على نتيجة غير طبيعية" بـ "المخالفة الخطيرة".

ولكن لا يمنع كل هذا من الاستمرار في الحديث عن إمكانية وجود نوع من الحوافز.

ويأتي ريال مدريد في المركز الثاني خلف برشلونة بفارق نقطة واحدة ويحتاج إلى إخفاق برشلونة في تحقيق الفوز حتى يتوج باللقب، فيما يفوز المتصدر بالبطولة في حال عدم فوز الفريق المدريدي على ديبورتيفو.

وكان موقع "جول" على الانترنت قد نشر مقابلة مع الكرواتي ايفان كيلافا، حارس مرمى غرناطة، قال فيها: "بسبب الاحتفالات (بالبقاء في دوري الأضواء) لم نتدرب جيدا هذا الأسبوع ولكن زملائي أخبروني أن مساعدة لاعبين من فريق آخر يعد أمرا طبيعيا".

وانتشرت تصريحات كيلافا كالنار في الهشيم، مما دفع اللاعب إلى عقد مؤتمر صحفي ليؤكد أن خطأ ما قد حدث في الترجمة وأنه لم يقل هذا أبدا: "أشعر بالإحباط والغضب الشديدين لأنني لم أقل هذا، نحن محترفون ونلعب من أجل أنفسنا، نحن مخلصون دائما ولا نرغب في مساعدة أي أحد، ينتابني شعور سيء لأنها ليست كلماتي، أرغب في أن يتركونا في سلام هذا الأسبوع".

وفي هذا الإطار، تسعى الصحف الموالية لبرشلونة وريال مدريد إلى تسليط الضوء على أي موقف يمكن أن يشكل عاملا مؤثرا على الخصم، كما يقومون بعقد اللقاءات مع لاعبين من ديبورتيفو وغرناطة قد سبق لهم اللعب ضمن صفوف قطبي الكرة الأسبانية.

وعلى سبيل المثال، صرح بيدرو موسكيرا، لاعب وسط ميدان ديبورتيفو لا كرونيا أنه يفضل "فوز ريال مدريد بالليجا"، وهو تصريح كاف ليجعل أكثر جماهير برشلونة تسامحا التفكير بشكل سئ.

وعلى النقيض، كان لأوريول ريرا، زميل موسكيرا في ديبورتيفو ولاعب برشلونة السابق، رأيا مغايرا، حيث قال: "أتمنى أن أسجل هدفا وأساعد برشلونة".

وفي وسط كل هذه الشائعات، يجتهد لاعبو غرناطة في الدفاع عن شرفهم، فقد قال اندريس هيرنانديز حارس مرمى الفريق في تصريحات لشبكة "كادينا كوبي" الإذاعية: "لو كنت لاعبا في البرسا لقلت أن المنافس لا يهمني، هناك فريق يمكنه الفوز على أي أحد ولكننا لن نمهد الطريق أمام برشلونة".

ومما لا شك فيه أن مع اقتراب يوم السبت ستزيد التكهنات بشكل لا نهائي ومهما كانت النتائج النهائية فإن لا أحد سيشعر بالرضا: إذا خسر ريال مدريد، سيقول قطاع من جماهيره أن غرناطة لم يلعب بالقوة المطلوبة، أما إذا خسر برشلونة فسيتهم بعض جماهيره لاعبي غرناطة بتلقي أموالا لتحقيق الفوز.

ويبدو أنه من الصعب إرضاء الجميع في أسبانيا، كما أنه من الصعب التفكير في النزاهة.