تجربة لندن المريرة دافع الهندي ياداف في ريو

نشر في: آخر تحديث:

تعلم فيكاس كريشان ياداف من تجربته المريرة ألا يترك شيئا للمصادفة داخل الحلبة في الأولمبياد وهو درس سيحمله الملاكم الهندي معه الى ألعاب ريو دي جانيرو.

فقبل أربع سنوات اعتقد الملاكم البالغ عمره حينها 20 عاما أنه انتزع مكانا في دور الثمانية في وزن الوسط في أولمبياد لندن بعد فوزه على الأمريكي ارول سبينس 13-11 بالنقاط.

لكن سعادته سرعان ما تحولت إلى غضب بعد قرار الاتحاد الدولي لملاكمة الهواة باعتبار الملاكم الأمريكي فائزا بالنقاط عقب مراجعة لقطات فيديو للمباراة وقررت حصول سبينس على أربع نقاط إضافية بسبب مخالفات ارتكبها الملاكم الهندي.

وعلى الفور تقدمت الهند باحتجاج أمام محكمة التحكيم الرياضية ضد قرار الاتحاد الدولي لكنها رفضت الطعن الهندي.

وانتقل ياداف إلى وزن 75 كيلوجراما لكن احساسه بالظلم في لندن لم يفارقه.

وقال الملاكم صاحب الصوت الخافت في مقابلة مع رويترز وتبدو عدة كدمات واضحة بالجزء العلوي من وجهه وأثر غرزتين أعلى عينه اليمنى "لندن علمتني درسا كبيرا. ومنذ ذلك الوقت أحاول دائما أن تكون مبارياتي من جانب واحد واحسمها. وسأركز على ذلك في ريو أيضا."

وبعد خيبة أمله في لندن ابتعد ياداف عن الحلبة لمدة 18 شهرا وخضع لتدريبات حتى يصبح شرطيا في ولاية هاريانا الهندية بدلا من الملاكمة.

وقال عن هذه الفترة "كنت صغيرا وسريع التأثر بالنقد. لكني وجدت أنه لا يوجد مشكلة في استئناف ممارسة الملاكمة. كنت أستيقظ في التاسعة وأنام متأخرا وغير منتظم في التدريبات. لكن الملاكم يشبه الطائر حبيس القفص الذي لا يعرف ما يفعله إذا تحرر. وبدأت أشتاق للملاكمة.

"الوقت الذي قضيته بعيدا عن الحلبة سمح لي في التفكير في الملاكمة. والآن أصبحت أجيد التعامل مع مثل هذه الصعاب."

فهو مع ذلك عازم على التأكد من عدم تعرضه لشئ مماثل في ريو.

وقال "لدي عمل لم أكمله في الأولمبياد. أحلامي تحطمت في لندن وأريد إكمالها في ريو."

وحجز ياداف مكانه في ريو في نهاية الشهر الماضي فقط بعدما فاز بالميدالية البرونزية في التصفيات الأولمبية في باكو بعد إصابته بقطع في الدور قبل النهائي وبسببه بات غير لائق طبيا لاستكمال النزال.

وقال الملاكم الذي يحظى بدعم برنامج جي.إس.دبليو للرياضات في الهند "تأهلت إلى لندن قبلها بثمانية شهور وربما كنت غير مكترث خلال هذه الفترة.

"هذه المرة لم أتأهل من خلال بطولة العالم (العام الماضي) لذلك الضغط كان أكبر وهذا ساعدني لدخول أجواء المنافسة الآن ولن استرخي."

ويمثل الفوز كل شيء بالنسبة لياداف الذي فاز بذهبية الوزن الخفيف في دورة الألعاب الآسيوية 2010 وبرونزية الوزن المتوسط في النسخة التالية من الألعاب القارية في انشيون بكوريا الجنوبية.

ويشعر ياداف بالحرج عندما يجد أن كل ما يمكن أن يظهره بعد عودته من إحدى رحلاته الخارجية هو قميص تذكاري أو حقيبة مملوءة معفاة من الرسوم الجمركية.

ولتجنب هذا الحرج يشارك ياداف في ريو وكأنها الدورة الأخيرة له إذ يسعى لتكرار انجاز مواطنه فيجندر سينغ الفائز بأول ميدالية للهند في الملاكمة وكانت برونزية وزن 75 كيلوجراما أيضا في أولمبياد بكين 2008.

وأضاف ياداف "أتعامل مع الأولمبياد كأنها اخر محاولة لاقتناص ميدالية وأشعر أني مستعد بشكل أفضل هذه المرة. في لندن كنت ملاكما شابا قليل الخبرة في أولى دوراته. ومرت أربع سنوات وما زلت صغيرا لكني اكتسبت خبرة أولمبية.

"صحتي جيدة للغاية وحصلت على ما يكفي من الخبرة داخل الحلبة والمدربون وعائلتي يساندونني. ولو لم أفز بميدالية هذه المرة ربما لا يمكن أن يحدث ذلك مطلقا."