الجماهير تقاوم رياح التغيير التي تعصف بالدوري الألماني

نشر في: آخر تحديث:

عند النظر إلى الدوري الألماني في الموسم الحالي يسترعي الانتباه الفارق النقطي الكبير بين بايرن ميونيخ ومن يليه بالترتيب ويصل إلى 19 نقطة حاليا، فيما تتقارب نتائج الفرق ما بين المركز الثاني والسادس بشكل واضح، سطوة بايرن بـ5 ألقاب متتالية من أصل 27 تتويجا له في البوندسليغا لم تتأثر بدعم شركات تجارية لبقية الأندية مثل باير ليفركوزن وفولفسبورغ وشتوتغارت وهوفينهايم، وحتى فريق لايبزيغ القادم الجديد على الساحة المحلية.

وإحدى النقاط الجدلية في أندية ألمانيا هي قواعد ملكيتها والتي لا تسمح لأي مستثمر بفرض سلطته التامة على النادي إلا من خلال تقديم تمويل له على مدار 20 عاما، تغيير هذه القاعدة يواجه معارضة من الجماهير في الأندية.

وكلمة الجمهور صوتها عالٍ في ألمانيا لأن الدوري هو الأول جماهيريا في أوروبا بمعدل حضور يتجاوز 14 ألف متفرج للمباراة الواحدة والأندية قد لا تصرف أموال طائلة في سوق الانتقالات لكنها بالوقت ذاته لا تعيش ديونا كبيرة.

وآخر تحدٍّ لقاعدة خمسين زائد واحد كان من رئيس نادي هانوفر قبل تراجعه باللحظة الأخيرة عن اللجوء إلى المحاكم لنيل سيطرة كاملة على النادي، فيما طالب رومينيغه الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ أندية الدوري الألماني بضرورة إنهاء هذه القاعدة والسماح للأندية بجلب مستثمرين يملكون حصة أغلبية فيها.

وجرت مواجهة مختلفة في تقاليد البوندسليغا في مباراة فرانكفورت ولايبزيغ بالدوري مع تأخير انطلاقتها من الجماهير الغاضبة لجدولة اللقاء في يوم الاثنين. واعتبرت روابط مشجعي فرانكفورت أن رابطة الدوري والأندية مستعدة للتضحية بمصالح الجمهور من أجل مكاسب مالية مطالبة بالإبقاء على المنافسات في أيام السبت والأحد بشكل أساسي فيما اعتبرت الرابطة بأنها تبحث عن أيام راحة إضافية للأندية التي تشارك في منافسات قارية.

ويشهد الدوري الذي عرف استعمال تقنية الفيديو وقرارات جدلية تحكيميا، حراكا كبيرا قد يضعه في مهب رياح تغيير إما تنقله لمستوى مالي أعلى كالبريميير ليغ أو تعصف به وتبقيه في وضعية فريق كبير ينال اللقب كل عام ومنافسين بميزانيات ضئيلة تفقد نجومها في كل سوق انتقالات إلى ما وراء الحدود.