من "العضة" إلى الكبوة.. سواريز يعود بألم إلى المونديال

نشر في: آخر تحديث:

كانت أي عودة لنجم كرة القدم الأوروغوياني لويس سواريز ستبدو جيدة بعد خروجه من بطولة كأس العالم 2014 في البرازيل من الباب الضيق ولكن الحقيقة أن مهاجم برشلونة الإسباني ومنتخب أوروغواي قدم عودة مؤلمة للغاية من خلال مباراة فريقه أمام المنتخب المصري أمس الجمعة في الجولة الأولى من مباريات المجموعة بالدور الأول لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا.


وكان سواريز حجز لنفسه مكانا في سجلات تاريخ كأس العالم بشكل سلبي من خلال "عض" المدافع الإيطالي جورجيو كيليني خلال مباراة الفريقين في الدور الأول للمونديال البرازيلي ليقرر الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) إيقافه فيما تبقى من مباريات البطولة ضمن قرار إيقافه تسع مباريات دولية.

وانتظر كثيرون عودة قوية من سواريز إلى بطولات كأس العالم ولكن اللاعب صدم متابعيه من خلال الأداء المتواضع وفشله في استغلال الفرص التي سنحت إليه أمام مرمى المنتخب المصري فيما حسم منتخب أوروغواي المباراة لصالحه في النهائية بهدف نظيف في نهاية المباراة.

وافتقد سواريز للخفة والسرعة أمام المرمى المصري كما بدا بلا هدف واضح إضافة لمعاندة الحظ له أحيانا لتكتمل كبوته في هذه المباراة التي خضع فيها لسيطرة المدافع المصري أحمد فتحي من ناحية ولنجاح الحارس محمد الشناوي من ناحية أخرى.

وأهدر سواريز أفضل فرص منتخبه أمام المرمى المصري. وتساءلت صحافة أوروغواي : "سواريز ، ماذا حدث لك ؟ ورد الهداف التاريخي لمنتخب أوروغواي ، دون إبداء أعذار أو مبررات أعلم كينونتي كلاعب ، وما يمكن أن أمنحه للفريق. لكن بشكل واضح لم أقدم هذا إلى الفريق.

وساهم غياب محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي عن صفوف المنتخب المصري في هذه المباراة بسبب عدم اكتمال تأهيله بعد الإصابة في تسليط الضوء بشكل أكبر على سواريز الذي خاض أمس أول مباراة له في بطولات كأس العالم منذ صدمة المونديال البرازيلي.

وكان سواريز ارتدى ثوب البطولة في المونديال البرازيلي من خلال تسجيل هدفين للفريق في مرمى المنتخب الإنجليزي ولكنه أفسد هذا من خلال عضه كيليني في المباراة الثالثة للفريق في الدور الأول للبطولة نفسها.

وتأهل منتخب أوروغواي وقتها إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) لكنه افتقد جهود سواريز في المواجهة أمام المنتخب الكولومبي بسبب عقوبة الإيقاف التي حولت سواريز من بطل إلى أزمة للفريق.

وحمل سواريز على كتفه هذه الضغوط عندما خاض المباراة في إيكاترنبرغ. وحاول على مدار التسعين دقيقة أن يلقي هذه الضغوط عن ظهره من خلال أي هدف في المرمى المصري لكنه لم ينجح.

ولم يكن هذا بسبب غياب الفرص حيث سنحت له ثلاث فرص على الأقل مؤكدة لكنه أهدرها مكتفيا بالصراخ وندب حظه.

وقال أوسكار تاباريز المدير الفني لمنتخب أوروغواي : إنها أشياء تحدث في تاريخ الهدافين. ينجحون أحيانا في جميع الفرص التي تسنح لهم ولكنهم يخفقون أحيانا في كل هذه الفرص. المرمى يبدو صغيرا.

وشعر تاباريز "المعلم" بارتياح شديد بعد انتزاع النقاط الثلاث في المباراة. وقال تاباريز ، الذي أشرف على صعود وتطور مستوى سواريز خلال السنوات الماضية : أعداد من اللاعبين ظهروا أحيانا في غير مستواهم. رأيت بنفسي كلا من ميسي وبيليه ومارادونا والعديد من النجوم البارزين... هذا ليس إثما.

وأبعد تاباريز الانتقادات عن سواريز بشكل آخر عندما اعترف بعدم موافقته على "الأداء الفردي" لبعض اللاعبين لكنه رفض تحديد أسماء .

كما وجه تاباريز أيضا رسالة إلى خط الوسط الشاب المبتكر والذي لم يمنح المهاجمين سواريز وإدينسون كافاني القدر الوافر من الفرص الصريحة مشيرا إلى أن مشكلة الفريق لم تكن في الجانب الهجومي فحسب.