عاجل

البث المباشر

انتصارات المنتخب تنسي الكرواتيين مشاكل بلادهم

المصدر: زغرب - د ب أ

بعد عقدين كاملين على هزيمة الفريق أمام نظيره الفرنسي في المربع الذهبي لبطولة كأس العالم 1998 بفرنسا، ستكون الفرصة سانحة أمام المنتخب الكرواتي للثأر عندما يلتقي نظيره الفرنسي يوم الأحد في المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم بروسيا.

وعلى مدار سنوات طويلة، ربما شعر كثيرون في كرواتيا باليأس من أن يقدم فريقهم أداء أو نتيجة أفضل مما حقق في مونديال 1998 عندما فاز بالمركز الثالث في البطولة.

ولكن المونديال الروسي قدم الدليل على عكس ذلك بعدما تأهل الفريق للمباراة النهائية مجتازا بهذا إنجاز المونديال الفرنسي، بل إن الفريق قد يحرز غدا لقب المونديال للمرة الأولى في تاريخه.

ومع مرور كل أربع سنوات، وفي كل نسخة جديدة من بطولات كأس العالم، تعيش كل بلد من البلدان الـ32 المشاركين في المونديال كرنفال الأمل والتوقعات والتي تنتهي إلى خيبة أمل وإحباط إلا بالنسبة لفريق واحد فقط هو الفريق الفائز باللقب.

والآن، يشعر الكروات بأنه بعد 27 عاما من استقلال هذا البلد عن يوغسلافيا السابقة وبعد عقدين من إنجاز مونديال 1998، حان الوقت ليكون فريقهم هو ذلك الفريق الفائز باللقب لتعيش كرواتيا الكرنفال حتى النهاية.

وينتظر أن يراقب الجميع في كرواتيا المباراة النهائية للمونديال الروسي غدا الأحد بين المنتخبين الكرواتي والفرنسي بشغف هائل.

وإذا فاز المنتخب الكرواتي في مباراة الأحد، ستسود الاحتفالات كرواتيا كلها خلال الأيام المقبلة خاصة بعدما تنحت الانقسامات المعتادة في هذا البلد جانبا أمام الانتصارات التي حققها الفريق في الأدوار الأولى من البطولة.

وقبل مباراة الدور قبل النهائي أمام إنجلترا يوم الأربعاء، توقف كل شيء. أغلقت الشركات أبوابها مبكرا وحتى سلاسل المتاجر الكبيرة أغلقت أبوابها، ليشاهد المشجعون المباراة.

وفي العاصمة الكرواتية زغرب، شاهد 50 ألف شخص المباراة بالميدان المركزي في وسط المدينة. وفي مدينة دوبروفنيك العريقة، احتشد المشجعون في الشارع الرئيسي للمدينة. كان الأمر هكذا أيضا في كل بلد ومدينة وقرية.

وبعد الفوز على المنتخب الإنجليزي، انطلقت الاحتفالات في كل مكان على مدار الليل. ومنذ ذلك الحين، لم يكن هناك أي حديث واهتمام إلا عن كرة القدم. مباريات المنتخب الكرواتي في البطولة أصبحت محور الحديث في المقاهي والمطاعم والمستشفيات.

ومنحت كرة القدم هذا البلد حالة نادرة من الاتحاد. وقالت سوزانا، إحدى المشجعات في زغرب: إنها أجواء احتفالية. حفل كامل. هناك مخاوف كبيرة تسبب فيها الوضع الاقتصادي السيئ، وجاءت مسيرة المنتخب الكرواتي في المونديال بمثابة تسلية سعيدة للغاية. ويسود الانقسام كرواتيا حول كل قضية وذلك بنسب متساوية دائما. يمكنك مشاهدة هذا الانقسام في كل مكان وزمان. ولكن هذا لا يحدث الآن.

إعلانات