"كورونا" يحرم مدن اليابان من معسكرات الرياضيين

نشر في: آخر تحديث:

على مدار السنوات القليلة الماضية، كان العديد من اليابانيين يمني نفسه ويتطلع لرؤية أبرز الرياضيين والتقاط الصور معهم خلال تواجد هؤلاء الرياضيين في معسكرات الإعداد التي تسبق مشاركتهم في دورة الألعاب الأولمبية القادمة (طوكيو 2020).

ولكن المخاوف من تفشي الإصابات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) أدت لإلغاء بعض المنافسات الودية والمعسكرات التدريبية التي كانت مقررة من أجل الاستعداد للأولمبياد.

وقضت مدينة هيراتسوكا اليابانية خمس سنوات في بناء وتشجيع روابط قوية مع ليتوانيا استعدادا للأولمبياد ولكن مسؤولي المدينة اضطروا الآن، وقبل خمسة شهور فقط على الأولمبياد، إلى مطالبة رياضيي ليتوانيا بعدم الحضور إلى المدينة وسط المخاوف المتزايدة من فيروس كورونا.

وكان مقررا أن يقيم اثنان من متسابقي رمي الرمح، أحدهما يشارك في دورة الألعاب البارالمبية، واثنان من الطاقم التدريبي للفريق الليتواني، معسكرا تدريبيا في هذه المدينة الواقعة على الساحل الياباني غرب العاصمة طوكيو.

وكان مقررا أن يقام هذا المعسكر خلال الفترة من العاشر من مارس الحالي إلى الثاني من أبريل المقبل، ولكن مسؤولي المدينة اقترحوا إلغاء المعسكر.

وقال تايشي تاكاناشي أحد مسؤولي المدينة إلى وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): لا نريد أن يحدث أي شيء لرياضيين بارزين مثلهم. أعتقد أن الأطفال منزعجون للغاية لأنه كان مقررا أن يزور متسابقا الرمح مدرستين للمرحلة الابتدائية ومدرستين أخريين لمراحل سنية أعلى بالمدينة بعض طلبة المدارس العليا والكليات كانوا يعتزمون ممارسة رمي الرمح مع هذين الرياضيين.

ودأبت ليتوانيا على إرسال أبرز رياضييها إلى هيراتسوكا منذ 2017 لإقامة معسكرات تدريبية بهذه المدينة اليابانية، كما وفرت المدينة فرصا لمواطنيها من أجل التفاعل مع هؤلاء الرياضيين.

ولم تكن ليتوانيا هي البلد الوحيد الذي ألغى معسكرا تدريبيا في اليابان قبل الأولمبياد حيث قررت منغوليا أيضا عدم إرسال رياضييها للعبتي الجودو والقوس والنشاب إلى المدن اليابانية من أجل إقامة معسكرات هناك مع تزايد الأعداد المؤكدة من الإصابات بفيروس كورونا الجديد في اليابان.

وأكدت اليابان حتى الآن وجود أكثر من 1100 حالة إصابة بالفيروس من بينهم نحو 700 حالة على متن سفينة "دايموند برنسيس" السياحية في ميناء يوكوهاما وتوفي في اليابان حتى الآن 12 شخصا نتيجة الإصابة بفيروس كورونا.

كما اضطر الاتحاد الياباني للرياضات البارالمبية إلى إلغاء مسابقة ودية لرياضة الرجبي للمعاقين والتي كانت مقررة في منتصف الشهر الحالي استعدادا للدورة البارالمبية. وأقيمت مسابقة ودية أخرى لرياضة التسلق أمس الجمعة وذلك بدون مشاركة الرياضيين حيث قرر المنظمون أن يمارس أفراد الطاقم التنظيمي عملية تسلق الحائط بدلا من الرياضيين.

كما تلقت مدينة كيتاكويوشو الواقعة في جنوب غرب اليابان أنباء مخيبة للآمال مؤخرا بعدما ألغى نجوم تنس الطاولة والجمباز من كولومبيا السفر إلى اليابان وإقامة معسكراتهم التدريبية التي كانت مقررة أواخر فبراير الماضي.

وكان رياضيون من دول عدة شاركوا في معسكرات تدريبية بهذه المدينة العام الماضي حيث أقام المنتخب التايلاندي للتايكوندو معسكره في سبتمبر الماضي بنفس المدينة في إطار استعداداته للأولمبياد كما زار المنتخب البريطاني لرياضة الرجبي للمعاقين نفس المدينة في أكتوبر الماضي.

وحظيت المدينة بإشادة كبيرة واهتمام عالمي العام الماضي بسبب الترحيب الحار من مواطنيها للمنتخب الويلزي للرغبي خلال معسكره التدريبي استعدادا لبطولة كأس العالم. وقال يوتشيرو أوكاموتو أحد مسؤولي المدينة إن هذه المعسكرات التدريبية تمكن المواطنين من مشاهدة الرياضيين البارزين عن قرب.

وكان مقررا أن تستضيف مدينة ميماساكا غرب اليابان معسكرا للمنتخب الأمريكي للرجبي للسيدات أواخر مارس الحالي ولكن المعسكر ألغي بعد تأجيل بطولة العالم لسباعيات الرغبي ، والتي كانت مقررة في هونغ، وألغيت معظم الفعاليات الثقافية والرياضية في اليابان بسبب المخاوف من تفشي فيروس كورونا كما تشجع السلطات اليابانية حاليا هؤلاء المسؤولين على العمل من منازلهم.

وقررت اليابان أيضا تأجيل كل مباريات الدوري المحلي لكرة القدم حتى منتصف مارس الحالي كما أقيمت المباريات الودية لرياضة البيسبول بدون جماهير استعدادا لبداية الموسم.

وكان منظمو سباق ماراثون طوكيو قرروا تقليص حجم السباق وقصره على العدائين البارزين فقط حيث تم منع مشاركة نحو 38 ألف متسابق في الماراثون العام .

وتسود المخاوف حاليا من تأثير فيروس كورونا على أولمبياد طوكيو نفسه وإن أعربت اللجنة التنفيذية باللجنة الأولمبية الدولية في بيان لها يوم الثلاثاء الماضي عن ثقتها بأن تنظم طوكيو دورة أولمبية ناجحة.