عاجل

البث المباشر

يورو سبورت

<p>صحيفة فرنسية متخصصة بالشؤون الأوروبية</p>

صحيفة فرنسية متخصصة بالشؤون الأوروبية

إنكلترا أخجلتنا.. وعلى هودسون أن يرحل

كنت أفكر في السفر لحضور المباراة الأخيرة للمنتخب الإنكليزي في دور المجموعات أمام كوستاريكا الثلاثاء المقبل، لكن أداء إنكلترا في نهائيات كأس العالم مثير مخجل.

أتواجد حالياً في البرازيل في رحلة عمل وقد رتبت أموري للمغادرة إلى بيلو هوريزونتي، لكنها مضيعة للوقت. من غير المجدي حضور مباراة بلا معنى للمنتخب الإنكليزي، فقد فات أوان تقديم شيء إيجابي في البطولة، ولم يعد أمام المدرب روي هودسون ما يقدمه أيضاً. نحن بحاجة إلى من يمنح شبابنا الثقة، ولا أرى أن هودسون قادر على قيادة "الأسود الثلاثة" ودفعهم إلى الأمام.

عندما تشاهد كوستاريكا وهي تحرج إيطاليا وتحصرها في مختلف جوانب الميدان، فإنك تدرك كم كانت الخسارة أمام الطليان سيئة على إنكلترا. فإيطاليا عانت صعوبة كبيرة للتأقلم مع الضغط الكبير الذي مارسه لاعبو كوستاريكا عليها، فلماذا لم يلعب الإنكليز بطريقة مشابهة في مباراة السبت الماضي؟

إنها أسرع نهاية لمشوار إنكلترا في تاريخ مشاركاتها في البطولات الكبرى، إنها مهزلة! علينا أن نتحرك باتجاه آخر بعد ما حصل، فقلة من اللاعبين الحاليين قادرون على مواصلة المشوار الدولي ولدي شكوك حول قدرة هودسون على أداء المهمة المطلوبة في المستقبل.

على المسؤولين عن المنتخب الإنكليزي الاعتماد على اللاعبين الشباب بعد هذه المهزلة، والاستعانة بثلاثة أو أربعة لاعبين من منتخب تحت 21 عاماً لخلق جيلٍ جديد على غرار ما تفعله معظم منتخبات أوروبا. كما أن هودسون وفريقه فشلوا في المهمة، ومن الخطأ الإبقاء عليهم رغم كل الإخفاقات.

أما رئيس الاتحاد الإنكليزي غريغ دايك، فلا بدّ من إثارة علامات الاستفهام حول حكمته بعد تجديده الثقة بهودسون حتى 2016 رغم كل هذا الفشل. دايك يظن أنه يقوم بعملٍ إيجابي، لكن لا بد من إقناعه بأنه قرار خاطئ بعد مناقشة جادة لأداء المنتخب في النهائيات.

سبق لي اللعب مع المنتخب الإنكليزي الذي بلغ نصف نهائي كأس العالم، وهذا ما يجب أن نتوقعه من منتخبنا. الكل يدّعي أننا قدمنا أداء أفضل في هذه النسخة، لكن ذلك لم يتحقق إلا بعدما تأخرنا في النتيجة. خسرنا مباراتين وخرجنا، فلا تختلقوا الأعذار.

سمحنا لأوروغواي أن تتقدم في مناسبتين بسبب تبديلاتنا، وكان قرار هودسون الاعتماد على نفس التشكيلة التي خسرت أمام إيطاليا خطأً برأيي. كان علينا أن نخرج من المباراة بنقطة من شأنها أن تمحنا الأمل بالاستمرار، لكن منتخبنا أصر على الخروج بفوز، فاندفع إلى الأمام وخلّف وراءه مساحات سمحت لسواريز بأن يسجل هدفاً ثانياً بعدما قدّم دفاعنا أسوأ أداءٍ في السنوات الـ 20 الأخيرة.

تشكيلتنا تفتقر إلى مدافعين جيدين، فليتون باينز سيئ في المواجهات المباشرة، أما غاري كاهيل فأتاح بدوره لسواريز مساحة لتسجيل الهدف الثاني بدلاً من إغلاق طريقه.

من المؤسف أن ترى المدرب يجلس بهدوء على مقاعد البدلاء في مباراة كهذه بدلاً من التفاعل مع اللاعبين، فالمدرب عامل حاسم في لقاءات حاسمة كتلك التي خاضتها إنكلترا.

لا بدّ من إعادة النظر في استراتيجياتنا، ومن الإيجابي الاعتماد على مدرب شاب يعوّل على الشبان. فالقائمة التي استدعاها هودسون إلى المونديال كانت سيئة على مختلف الأصعدة.

بول باركر

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات