عاجل

البث المباشر

سبورت اكسبريس

<p>صحيفة روسية</p>

صحيفة روسية

روسيا ليست دولة كروية !!!


ربما القضية اسهل مما نظن .. ببساطة قد لا نكون دولة كروية .. من الصعب الاعتراف بذلك لكنه سيكون تبريرا مقنعا و ستقسط كل الاسئلة والاستفسارات و لمرة جديدة كبرياؤنا المجروح سيهدأ .. تعالوا بنا نشجع و نتعاطف مع منتخب الهوكي على الجليد او التزلج ..كرة القدم ليست لعبتنا فهاهم الكنديون وصلوا لنهائيات كأس العالم مرة واحده فقط في تاريخهم .. كندا قوة رياضية عظمى تختار رياضة اخرى ..
انا لا اعتقد انه بالامكان التفكير كذلك.!! نريد ان نكون دولة كروية ..
لكن هل هذه الامنيات قدمت لنا شئيا ..وحده التاريخ الكروي للفترة السوفيتية السابقة ..؟؟
هل ملاعبنا ممتلئة بالجماهير اثناء مباريات الدوري الممتاز ..؟؟
هل ساحاتنا و مناطقنا تحتضن تجمعات من الصباح و حتى المساء ؟ و هل من السهولة بمكان الحاق الاطفال بمدراس كرة القدم .؟ والاهم علاقتنا جميعا بكرة القدم ، هل هي صحيحة ؟
استخدموا شبكة الانترنت و اطلعوا على ما يكتب من تعليقات على نادي كرة قدم روسي . ستجدون الاهانات و الكلام السئ والاتهامات هي الغالبة ولانها علاقة مابين طرفين فان الطرف الاخر يبادلنا بالمثل !! و بنفس القدر ترد لنا بصفعة مدوية .
في الدولة الكروية المنتخب الذي يلعب في نهائيات كأس العالم يعلم انه يهدي شعبه مناسبة للفرحة .. عيد يستمر من اسبوعين الى اربعة اسابيع و سينتهي حتما لكن ذكريات هذه المشاركة ستستمر طويلا ..
الفرصة القادمة لان نصبح ابطالا قد تظهر في افضل الاحوال بعد اربعة اعوام .. و لذلك كان يجب تحقيق النجاح كما فعلت مثلا كوستاريكا او حتى اليونان .
لكن في البرازيل ظهر المنتخب الروسي غريبا ..قاتما و متوترا و تقريبا بلا عواطف !! هل كان بامكان فريق كهذا الصمود ؟
النتيجة هي ما كان يهم المنتخب الروسي في هذه البطولة .. لم يكن الفريق يريد اللعب بل التاهل عن المجموعة ، كعامل معذب يسعى لانهاء مهامه .. اراد الفريق التاهل ثانيا عن المجموعة و العودة الى الديار عبر مباراة مع المانيا في الدور الثاني ..ربما كنا سنخسر بنتيجة ثقيلة امام المانيا و كان سيقال بان كابيلو حقق النتيجة المطلوبة و قاد الفريق للمرة الاولى في تاريخه للدور الثاني .
اعترف اني قبل نهائيات كأس العالم كنت اعتقد ذلك ربما الاهم الدور الثاني .. والان فقط و بعد ان عاد الفريق بلا نتيجة و لا اداء اعلم بان ماكنا نحتاجه شي اخر .. عندما حقق منتخب الاكوادور تعادلا في ماراكانا امام فرنسا ،بعد صافرة النهاية ردد الاف المشجعين الاهازيج و الاغاني لفريقهم الذي لم يغادر الملعب لفترة طويلة لتقديم الشكر للجماهير التي ازرته ..
اما البرازيل فتعيش مهرجانا غير منقطع من الفرح و الاحتفالات بشعار السعي وراء اللقب السادس ...
كان واضحا انهم يعيشون لحظات هامة في الحياة لان هذه البطولة بالنسبة لبعض اللاعبين قمة مسيرتهم الكروية ..هذه العلاقة انعدمت لدى المنتخب الروسي و و جعلت من الجزائر دولة كروية اكثر منا !
المشكلة لم تكن في البطولة ، نحن لم نصل للدور الثاني مع المدرب رومانتسيف و حتى مع المدرب الشهير والمحبوب غوس هيدينك لم نصل حتى للنهائيات ..و المشكلة ايضا ليست مشكلة جيل باكمله .. هذا الجيل بلا نجوم لكنه جيل جيد و متعوب عليه ، لديه خبرة كبيرة من المباريات الدولية .. مشكلتنا الحقيقية في علاقتنا مع كرة القدم و على كل المستويات من اسفل الهرم حتى اعلى القمة .. لان كرة القدم في روسيا هي مهنة .. مال .. سلطة ..تفاعلات ..و مشروع اجتماعي و فقط في اخر هذه القائمة تاتي اللعبة التي من المفترض ان تقدم المتعة للجماهير ..!! هذا هو ما منعنا ان نصبح دولة كروية .

بقلم: ديميتري زيلينوف

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات