عاجل

البث المباشر

غارديان

<p>صحيفة بريطانية يومية</p>

صحيفة بريطانية يومية

كيف سيكون شكل يونايتد بعد قدوم فالكاو؟

ممّا لا شك فيه أن انتقال راداميل فالكاو إلى مانشستر يونايتد هزّ عالم كـرة القدم، وكل الأسئلة تُطرح - كيف يمكن للويس فان غال أن يوظّف كل لاعب في تشكيلة الغلاكتيكو (الأحجار الكريمـة) لكن الحقيقة هي أن المسؤولين في الأولد ترافورد رأوا منذ فترة طويلة أن خط المقدمة بالنجوم الذي يحتويه، بضمن ذلك روني وفان بيرسي، لم يكن حركياً بما فيه الكفاية لنادٍ طَمـوح.

ديفيد مويس كان أول من اكتشف تلك المشكلة، وبالبداية رأى أن ادينسون كافاني يلعب بأسلوب مباشر سيمنح الهجوم حيوية أكبر. مويس أخبر المدير التنفيذي إد وودوارد في إحدى اجتماعاتهم أن الأورغوياني سيكون هدافاً يُمتع الجمهور. تم ترتيـب اجتماع مع وكيل اللاعب، كلاوديو أنيلوتشي، واليونايتد تلقى انطباعاً قوياً أن كافاني أراد الصفقـة أن تتم. على كُـلٍ، مويس شاهد ثلاث مباريات لكافاتي في بداية هذا العام.. واللاعب كان سيئاً في كل المباريات. باريس سان جيرمان طلبوا 65 مليون باوند ومويس، في ظل النواقص في خطّي الدفاع والوسط، فضّل أن يُصرف المال على لاعبين غيره.

ما كان مفاجئاً هو أن فان غال أراد ضم مهاجم آخر رغم أنه ضم أنخيل دي ماريا بصفقةٍ قياسيّة في بريطانيا كما أن الأمر لم يتطلّب تحليلاً عميقاً لمعرفة أن اليونايتد مليء بالخيارات الهجومية لكنه يعاني من نقصٍ كبير في الدفاع..

مع ذلك اليونايتد تصرّف بسرعة شديدة وبشكلٍ حاسم عندما خورخي مينديز، وكيل أعمال فالكاو، تواصل معهم يوم الأحد الماضي. مينديز، الذي كان خلف صفقات دي ماريا وجيمس رودريغز ودييغو كوستا ومانغالا، كوّن علاقة قـوية مع وودوارد إلى درجة أنه يراسله بانتظام مع صور عائلته. الاتفاق السريع غير المألوف على الصفقة يُثبت، مرةً أخرى، إصرار اليونايتد على العودة إلى القمة..

أي مركز سيُناسب فالكاو أو من سيكون خارج التشكيلة هي مسألة أخرى كلياً ولن تكن سلبياً جداً إذا تساءلت هل اليونايتد لم يُراع أولوياته بالنظر إلى أن فان غال سيكون لديه تشكيلة ليست متوازنة بتواجد نجوم عالميين في الهجوم لكن بدفاع سيشجّع الخصم دائماً على الهجوم..

لم يسبّق لفان غال أن خشي من استبعاد لاعبين اعتبروا أنفسهم ركائز تضمن اللعب في التشكيلة الأساسية، وبشكل اعتيادي مكان روني يتوجّب أن يكون معرّضا للخطر. مع ذلك، فان غال مؤخراً أعطى روني شارة القيادة.. وأحد أسباب ذلك أنه رأى روني يلعب كل أسبـوع..

فان بيرسي أحد المفضلين لدى فان غال لذا هذا قد يعني أن ماتا سيُعاني عواقـب ذلك. عند رؤية الوضع في الفريق، ماتا قد يكون منسياً.. ودعنا لا ننسى كيف سيؤثر ذلك على عدنان يانـوزاي. لا يجب أن يشك أحد بأن يانوزاي لديه الموهبة للوصول إلى أعلى المستويات في مسيرته - حتى إن مسؤول فني رفيـع المستوى في الأولد ترافورد وصفه أنه "يوهان كرويف الصغير".. لكن حتى للاعب بهذه القدرات والثقة بالنفس يحق له أن يتساءل كيف سيكون وضعه في كـل أسبوع..

قبل كل شيء، فان غال عليه أن يقرّر عمّا إذا سيواصل بخطة 3-4-1-2 التي لم تنجح إلى الآن أو يتحوّل إلى خطة تقليدية، على الأرجح 4-3-3، التي قد تناسب فريقه أكثـر..

خط المقدمة بالثلاثي دي ماريا وفالكاو وفان بيرسي سيكون مُرعبـاً لأي خط دفاع مهما كانت صلابته، وربما أن الوقت قد حـان الذي يتوجّب فيه على روني ومدربه التفكير أكثر بأن ينتقل واين للعب في خط الوسط..

مويس كان مقتنعاً أن ذلك القرار (روني في خط الوسط) في وقتٍ ما كان قـراراً لا مفر منه، لأن روني فقدَ سرعته ممّا جعله لاعباً مختلفاً عمّا كان عليه في شبابه، ومويس اعترف سرّاً أن كان عليه أن يكون شجاعـاً بما يكفي لاتخاذ القرار مراتٍ أكثر في الموسم الماضي. مويس أيضاً كان يشعر أن روني متقبـلاً للفكرة على عكس ما يظن الناس بالنظر إلى أن واين اشتكى علناً من لعبه بالوسط بدلاً من مركزه المعتـاد في الهجوم..

على أيّة حال، كان هناك شعور في الطـاقم الفني أن روني احتاج لتعلّم الدور، وهم كانوا قلقين أن روني ليس جيداً في التمريرات القصيرة بالطريقة التي يُجيدها سكولز وكاريك. كانوا على عِلـم أن واين قد يقوم بـ"التمريرة القاتلة" لكن المشكلة كانت هل هو يعلم متى اللحظة التي يلعب بها تلك التمريرة..

من جـهةٍ أخرى، بليند وهيريرا انضموا إلى اليونايتد كلاعبين بمستوى أعلى من فيلايني وكليفرلي. كاريك يُنتظر أن يعود من الإصابة بينما فليتشر سيكون لاعباً احتياطياً.. وأخيراً هناك شعور أن اليونايتد بدأ يحل مشاكل خط الوسط التي أهملـوها منذ فترةٍ طويلة جداً..

في خط الدفاع يُمكنك أن ترى اليونايتد فريقاً غير متوازن. بالطبع كان المفترض، قبل التفكير في ضم فالكاو، أن يقومـوا بعملٍ أكبر لتحسين الخط الخلفي بعد خروج فيردناند وفيديتش في ظل المخاوف المستمرة حول كم سيستغرق الوقت كي يُظهر ايفانز وسمولينغ وجونز إمكانياتهم دون إغفال أنهم جميعـاً يفتقدون للهدوء بالكرة وأصحاب سجل طويل مع الإصابات..

"الإمكانيات" هي كلمة دوماً كان يراها السير أليكس فيرغسون أنها خطيرة حيث قال ذات مـرة: "كنت أسمع دائماً عن إمكانيات هذا الفتى (عن بيتر بارنز لاعب جناح سابق) عندما أتيت لليونايتد للمرة الأولى. الجميـع كان يُخبرني أنه لاعب ذو إمكانيـات رائعة لكن عمره كان 30 سنة! ذلك جعلنـي أكره تلك الكلمة"..

ايفانز أخذ درجة تقييم 3 من 10 في صحيفة Manchester Evening News بعد مستواه ضد MK Dons في الأسبوع الماضي.. لذا ذلك يجعلك تشعر أننا نتكلّم عن إمكانيات لاعب بسن الـ26 منذ فترة إعارته الأولى في سندرلاند قبل 6 سنوات. بصـراحة، عليه أن يثبت نفسـه الآن..

ويلبـك لاعبٌ آخر جعلنا نعتقـد أنه قادر على تقديم مستوى رائع بنحوٍ ثابـت مع نادي يلعب في أعلى المستويات لكن داني أبداً لم يضع حداً لكل تلك الأسئلة حول إمكانياته. ويلبك بمستواه قادر أن يكون خصماً صعب بخطوته الطويلة وبقوة بنيته الجسمانية. رغم أن أهم لحظة له في الموسم الماضي هي عند توغله دفاع بايرن ميونخ في ربع نهائي دوري الأبطال عـلى الأولد ترافورد للانفراد في مانويل نوير..

ما يجهله الكثير هو أن كشافي اليونايتد لاحظوا عيباً في نوير وقت الانفرادات حيث أنه غالباً يفرد جسمه، مثل شمايكل، بدلاً من أن يستلقي على الأرض. الكشافون وصّوا ويلبك أن بمثل هذه الحالات عليه أن يسدّد الكرة أرضية.. لكنه لم يُصغ إليهم وحاول أن يلعب كرة ساقطة.. كان خطـأ بشعا. نوير تصدّى للكرة، وبالنهاية اليونايتد خرج..

بعدها بثلاث أسابيـع ويلبك طلب الرّحيل حيث كان مُحبطاً من فشله في حجز مقعدٍ أساسي ولم يكن يعلم متى سيتبدّل الحال. ماتا قد يواجه تجربةً مماثلة في الأشهر القادمة، ويانوزاي كذلك. مع ذلـك، هذا هو الحال دوماً في الأندية الكبيرة وعلى الأقل اليونايتد متيقنين أنهم نادٍ جذّاب لأفضل لاعبين العالـم. يُمكنك أن تدعوهم الـ Gaalacticos" ".

دانيال تايلور

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات