غروس رفض "الوعود".. ليحفظ مكانه في ذاكرة الأهلاويين

نشر في: آخر تحديث:

بتحقيق السويسري كريستيان غروس، ثنائية الدوري والكأس مع أهلي جدة، بات المدير الفني الثاني الذي يكرر الإنجاز ذاته مع النادي الجداوي، بعد المدرب البرازيلي ديدي خلال الموسم 1977-1978.

الرجل السويسري في حديثه الأول بعد تعاقده مع النادي الجداوي، قال: "أنا سعيد بتواجدي، أدرك جيدا أنه تحد جديد بالنسبة لي، لكنني لا أعد بشي". وأضاف: "أعلم ومساعدي أن النادي الأهلي مر عليه مدربون كبار، لدينا هدف ولنرى الجميع ما لدينا".

غروس، في موسمه الأول بين جنبات البيت الأهلاوي، لم يحقق ما يصبو إليه أنصار فريقه الأخضر، لكنه أفرح مدرجه بتحقيقه لقب كأس ولي العهد أمام منافسه الهلال، وحل بفريقه وصيفا دون أن يتلقى أي خسارة.

مسيرة غروس بين أروقة النادي الجداوي، شهدت بعضا من الأحداث والمتغيرات، كان من بينها عدم قناعته باستمرارية برونو سيزار وخايرو بالومينو بعد عودتهما إلى صفوف الأخضر، كذلك الحال ينطبق على الثنائي الإسباني داني كينتانا والبرازيلي أوزفالدو فيلهو اللذين عادا من جديد بعد تجربة احترافية سعودية لم تكتمل.

كما طلب غروس في بداية توليه المهمة إبعاد سلمان مؤشر عن الفريق الأول وتحويله إلى الفريق الأولمبي لعدم قناعته بمستواه، لكنه تراجع عن ذلك، وبعد عام ونصف على تلك الحادثة، بات المؤشر واحداً من أهم لاعبي أهلي جدة والأخضر السعودي.

في حين كادت تصل علاقة المدير الفني السويسري بناديه السعودي إلى طريق مسدود، وتحديدا قبيل خوض الأهلي مواجهاته الحاسمة في المنعطف الأخير من الدوري، بعدما صبت الجماهير الخضراء جام غضبها، ووصفت طموح مدربها "بعدم الخسارة"، كما هو حال علاقته بلاعبي فريقه حينما ظهر اللاعب مهند عسيري خلال تصريح تلفزيوني عقب مواجهة نجران، طالب خلاله غروس بتغيير قناعاته.

وفي الموسم المنقضي مؤخرا، لم يستطع الرجل السويسري المحافظة على لقبه الذي حققه وأمام المنافس ذاته، فقد بطولة ولي العهد، قبل أن يخسر مواجهته الدورية الأولى أمام نجران بعد سلسلة انتصارات استمرت51 مباراة، ومعهما كاد يفقد ثقة الأهلاويين، لكنه سرعان ما استطاع النهوض بفريقه وقاده إلى تحقيق لقب الدوري بعد منافسة مع الهلال، واختتم موسمه التاريخي بنيل لقب بطولة كأس الملك، والتي كانت آخر عهد للسويسري بناديه السعودي.

غروس، في حديثه الأول لم يعد الأهلاويين بشيء، لكنه أكد على أن لديه هدفا سيسعى لتحقيقه، وفي حديث رحيله قدم السويسري شكره لأنصار ناديه على دعمهم ووقوفهم إلى جانبه منذ توليه الدفة الفنية وحتى لحظة وداعه الأخيرة التي وصفها بالصعبة، غروس.. حقق هدفه.. ودع الأهلي.. عشاقه.. ومحبيه، وبات خالداً في ذاكرة الأهلاويين وتاريخ ناديهم إلى الأبد.