فان مارفيك.. محلل تلفزيوني أعاد الأخضر إلى كأس العالم

نشر في: آخر تحديث:

تعاقد الاتحاد السعودي لكرة القدم مع الهولندي فان مارفيك، بعد أن كان عاطلا عن العمل التدريبي، وكانت مهمته وقتها تحليل المباريات الأوروبية في إحدى المحطات التلفزيونية الهولندية في سبتمبر 2015، وقبلها، تحديدا في فبراير 2014، أقاله هامبورغ الألماني من تدريب الفريق بعد مسيرة استمرت 140 يوما شهدت سبعة هزائم متعاقبة، رغم العقد الذي يربطهما حتى 2015.

ويعرف عالم كرة القدم هذا المدرب الستيني بأنه حمل منتخب بلاده إلى نهائي مونديال جنوب أفريقيا، وكان قريبا من تحقيق الحلم لولا هدف الإسباني إنييستا في الوقت الإضافي ليخرج معه الطواحين بالميدالية الفضية.

واتجهت خيارات الاتحاد السعودي لكرة القدم قبل مارفيك، نحو الأرجنتيني مارسيلو بيلسا الذي كان يقود مارسيليا الفرنسي، حيث قدم الاتحاد السعودي له عرضا كبيرا تصل قيمته إلى ثلاثمائة مليون ريال على سبع سنوات بحسب وسائل إعلام فرنسية، إلا أن بقاء المدرب في فرنسا أبعده عن الأخضر، وركز اتحاد عيد وقتها على جلب مدرب من أميركا الجنوبية هربا من الأوروربيين الذين تعاقبوا على الأخضر وفشلوا من البرتغالي بيسيرو و الهولندي ريكارد مرورا بالإسباني كارو وانتهاء بالروماني المؤقت أولاريو كوزمين وسلسلة من المدربين الوطنيين.

ووجد الاتحاد السعودي نفسه مجبرا للعودة إلى أوروبا، وتحديدا إلى العاطل فان مارفيك، حيث تعاقد معه لعام واحد مقابل ثلاثة ملايين دولار مع فريقه الفني.

وقال فان مارفيك لأحمد عيد بكل وضوح: سأتواجد في هولندا وأقود منتخبكم قبل المباريات فقط، وسيكون فريقي المساعد مسؤولا عن متابعة المسابقات والأندية. ووافق اتحاد القدم على شروطه وبدأ العمل في التصفيات الأولية.

وبدأ الهولندي بعدها بأيام مهمته الرسمية، التي كانت أمام تيمور في جدة وفاز الأخضر بسبعة أهداف، واستمر بالانتصار حتى تأهل إلى التصفيات النهائية المؤهلة إلى روسيا ، وبدأ العمل على إعادة الأمل بالوصول إلى المونديال بعد الغياب عن نسختين لأقوى بطولات العالم لكرة القدم.

ويتسم الرجل الهولندي، بالغموض في تعامله مع الجميع، كان يرفض أن يتحدث للإعلام حتى لو دفاعا عن نفسه إلا في المؤتمرات الصحفية قبل المباريات وبعدها فقط، رغم كل الهجمات التي تعرض لها في سياسة عمله بالاستدعاءات لقائمة المنتخب أو في نتائج الأخضر خاصة بعد أول مواجهتين أمام تايلند والعراق رغم الفوز، أو حتى إدارته للمنتخب السعودي من هولندا، إلا أنه نجح في لف الجميع حوله بعد التعادل مع أستراليا والانتصار على الإمارات في أكتوبر وتصدر المجموعة واقتراب الحلم، الذي لم يتوقعه السعوديون خاصة في مجموعة تضم أستراليا واليابان والإمارات والعراق وتايلند.

ونجح الهولندي مارفيك في إعادة الأخضر إلى كأس العالم، وأعطى قائمته الفنية هيبة لا يمكن كسرها، لا يضم إلا مجموعته من اللاعبين، ما قد يصبح حافزا أكبر لللاعبين الآخرين ببذل جهدهم ليدخلوا إلى قائمة فان مارفيك.

ولا يزال فان مارفيك مطلب السعوديين، واتحاد القدم يتجه لتجديد عقده، حتى آخر مواجهة للمنتخب السعودي في مونديال روسيا 2018.