عاجل

البث المباشر

آل بليهي.. انصاع لقرار والدته فأخذه "العضاض" بالأحضان

المصدر: دبي - عبدالعزيز الرباح

كان الأوروغوياني لويس سواريز غارقاً في أفكاره السوداوية خلال الإجازة الصيفية عام 2014، كانت صفحة مليئة بالألم قد فتحت ولا يعرف إذا ما كانت ستغلق قريباً، بعدما عض جيورجيو كيليني في مباراة كأس العالم، وتم حرمانه من ممارسة أي نشاط متعلق بكرة القدم لمدة تزيد عن 4 أشهر، ولا يعرف إذا كان برشلونة سيلتزم معه بالاتفاق المبدئي لينضم إلى ميسي ونيمار في إقليم كتالونيا.

في تلك الفترة كان المدافع السعودي علي آل بليهي يلعب مجاناً في صفوف نادي الأمل، أحد أندية الدرجة الثالثة، حتى أنه لم يكن يستلم أي مبلغ مالي في موسمه الأخير مع النادي.

ذلك الصيف كان سواريز ينتظر التزام برشلونة بالاتفاق بينهما وإكمال صفقة انتقاله من ليفربول الإنجليزي، أما آل بليهي فكانت أحلامه أبسط بكثير مما يرغب به "لويزيتو" كان يريد أن يلعب في نادٍ أعلى من الأمل.

وصل له الاتفاق عن طريق رئيسه السابق عبدالعزيز الدوسري، وحينها كان "فارس الدهناء" يلعب في دوري الدرجة الأولى، ويبحث عن سبيل العودة إلى دوري المحترفين، ووقع معه مبدئياً قبل أن تتدخل والدة آل بليهي وتطلب منه التراجع عن ذلك الاتفاق.

اختار آل بليهي اتباع كلام والدته، ورحل إلى النهضة جار الاتفاق، والذي لا يملك ذات الموارد أو الشعبية التي يملكهما الجار البطل السابق، أما برشلونة فالتزم باتفاقه مع "لويزيتو" وتنازل عن حقه بالحصول على لاعب جاهز، وبات لزاماً عليه الانتظار مدة تزيد عن شهرين لظهور اللاعب الأوروغوياني للمرة الأولى بقميص النادي.

بعد موسم واحد من ذلك الصيف، وضع علي قدماً له في دوري المحترفين بعدما وقع مع الفتح، أما لويس سواريز فتجاوز كل تلك الآلام وكان يحتفل بتحقيقه الثلاثية التاريخية مع برشلونة.

مضت السنوات وكلاهما يسير في طريقه، وانتقل علي إلى الهلال في الصيف الماضي، أما لويس سواريز فبات الحمل عليه أكبر في قيادة هجوم برشلونة عقب رحيل البرازيلي نيمار إلى باريس سان جيرمان.

بعد 4 أعوام من تلك الفترة، تواجه الاثنان أمام العالم أجمع، علي آل بليهي يلعب مباراته الدولية الأولى مع المنتخب السعودي، و"العضاض" يلعب المباراة رقم 100، والهدف بطاقة التأهل إلى الدور التالي.

كلف علي البليهي بمراقبة سواريز، وكان مثل ظله، حتى إن اللاعب الأوروغوياني المشهور بعصبيته وخروجه عن النص غضب من تدخل مدافع الهلال في الشوط الأول وحاول الاشتباك معه قبل أن يتدخل اللاعبون لإبعادهما.

في نهاية المباراة، كان سواريز قد وضع اسمه كمسجل الهدف الوحيد، وآل بليهي يلعب كأس العالم للمرة الأولى، واجتمع الاثنان بعد النهاية واحتضنا بعضهما البعض وكأنهما لم يتقاتلا طوال 90 دقيقة.

إعلانات