رومارينيو.. ابن "فلسطين" الذي لا تفارقه الابتسامة

نشر في: آخر تحديث:

يبدو البرازيلي رومارينيو مبتسما معظم الوقت، ويعود الأمر إلى أنه خجول للغاية، لاسيما أمام الكاميرات وميكروفونات وسائل الإعلام خصوصا في بداية مشواره الكروي ببلده البرازيل، إلا أنه سرعان ما تعود على أضواء الإعلام لكن الرهبة ما زالت حاضرة لديه.

بالرغم من أنه قضى فترة طويلة خارج البرازيل ولعب في الخليج العربي من 2014، إلا أنه ما زال لا يجيد إلا القليل من اللغة الإنجليزية وبعض مصطلحات العربية، ويتحدث بالبرتغالية ويعتمد دائما على المترجمين في التعامل مع وسائل الإعلام، بينما يمتلك صديقا في أبوظبي يساعده في الترجمة خارج الملعب وعندما يتواجد في الأماكن العامة.

اللاعب الملقّب بـ"أو إلومينادو" أو المتوّهج" والذي انتقل إلى الاتحاد لمدة موسمين يوم الخميس قادما من الجزيرة الإماراتي، خطف الأنظار في مونديال الأندية في أبوظبي 2017 بعد الهدف الذي سجله على ريال مدريد وأثنى عليه المدرب الفرنسي زين الدين زيدان وعلى المستوى الذي قدمه، وتصفه الصحافة البرازيلية بـ" معشوق" جماهير كورنثيانز الذي لعب له في وقت سابق، ويأتي ذلك لأنه دائما ما يسجل في المباريات القوية ويضع بصمته في مواجهات الديربيات والكلاسيكو.

غادر صاحب الـ28 عاما، البرازيل وهو في "23 ربيعا" واتجه إلى الدوري القطري قبل أن ينتقل إلى الجزيرة الإماراتي في 2017، ولم يغادر إلى أوروبا الوجهة المعتادة للاعبين البرازيليين.

وولد في فلسطين، وهي بلدة يسكنها 11000 شخص على بعد 500 كيلومتر من ساو باولو، من عائلة فقيرة، واختار الخيار الأكثر ربحية لتغيير حياة شعبه ومساعدتهم مالياً واتجه إلى منطقة الخليج العربي.

وفي كورنثيانز ، ينتظر المشجعون عودته، ويرسلون رسائل إليه للعودة، وقد ترك النادي الأبواب مفتوحة. ويحظى بإعجاب كبير من قبل المشجعين لأنه سجل الأهداف دائما أمام أعظم المنافسين، مثل بالميراس، الذي سجل فيه هدفين في أول ظهور له، وأيضا أمام بوكا جونيورز الأرجنتيني.

كان راتبه في بداية مشواره الكروي يساوي "500 ريال سعودي" ، وقال إنه لم ينفقها على هاتفه الخلوي حينها، لأن كانت لديه بطاقة مسبقة الدفع حينها، ودفع بالمبلغ قسط سيارة قديمة لأحد أعمامه الذين اعتادت أسرته الذهاب بها لرؤيته من حين إلى آخر، حينما كان متواجدا في ساو باولو حيث طُرد بعدها بسبب عدم الانضباط، ولأنه لم يكن يحب الدراسة، وكشف أنه دائما ما يفتقد العائلة.

وقال عنه المهاجم البرازيلي هيريكو كاردوسو الذي رآه في أرض ملعبه في بلدة فلسطين: كان طفلا حنينا، بالرغم من إنه في ساو باولو توفرت لديه امتيازات ولم يستغل الفرصة ، وفضل أن يكون بجانب والده وأمه.

ولم يتوفق في اختيار رفقائه في ساو باولو وتعرض للخداع كثيرا، وعشق النجم البرازيلي رونالدينهو وأسلوب لعبه المميز في التخلص من المنافسين بنظرة واحدة وطريقة لعب الكرات البينية.