"عملية قلب"و"سيستم اتحاد جدة"..أحداث مرت في حياة بوصوفة

نشر في: آخر تحديث:

ترك الدولي المغربي مبارك بوصوفة بصمته في عالم كرة القدم البلجيكية في الفترة من 2004 حتى 2011، حيث فاز بجائزة أفضل لاعب في المسابقة 3 مرات من ضمنها مرتان على التوالي 2006 و2009 و2010، وتفوق في الجائزة الأخيرة على زميله السابق لوكاكو لاعب مانشستر يونايتد الحالي.

وأعلن الشباب، يوم الخميس، تعاقده مع اللاعب المغربي إلى نهاية الموسم الجاري، على أن يرتدي القميص رقم "34" مع الفريق.

ويرى بوصوفة "34 عاما" أنه فتى عادي وبسيط، ويعتبر عائلته وأصدقاءه أهم ما في حياته، وقال في تصريحات إعلامية سابقة: لقد تعلمت الكثير من والدي، خاصة عندما خضع لعملية جراحية في القلب، هو رجل جيد وصادق ومخلص، و أعمل كل يوم على أن أكون مثله، لكنني في ذات الوقت يمكنني أن أتحول إلى شخص حاد جدا، بشكل خاص على المستوى اللفظي وليس الجسدي، وذلك في حال أراد أحدهم خداعي أو الإساءة لي، ولن أسمح له بذلك لأنني أمتلك شخصية قوية.

ويعرف بوصوفة بأنه سخي اتجاه عائلته ومعارفه ويعمل على مساعدتهم بشكل دائم، وقام بشراء منزلين في المغرب لوالديه، كما عبر الفرنسي زين الدين زيدان المدرب السابق لريال مدريد عن إعجابه بقدراته، بعد مباراة الفريق الإسباني ضد الجزيرة في النسخة قبل الماضية من كأس العالم للأندية والتي انتهت بفوز ريال مدريد 2-1.

وكان قريبا من الانتقال إلى اتحاد جدة في 2015، لكن لجنة الاحتراف بالاتحاد السعودي صرفت النظر عن تسجيله لعدم اكتمال المسوغات النظامية المنصوص عليها في لائحة الاحتراف، وقالت لجنة الاحتراف حينها: اطلعت لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين على موضوع تسجيل مبارك بوصوفة، وقد تبين لها من الخطاب الوارد من نادي الاتحاد أنه لم يرسل عبر الوسيلة الرسمية المعتمدة بموجب تعميم الأمانة، وبناء على ذلك تم صرف النظر عن طلب تسجيل اللاعب.

وكان مسؤولو اتحاد جدة قد أعلنوا عن تعطل نظام TMS الخاص بتسجيل اللاعبين في آخر لحظات الفترة الخاصة بتسجيل اللاعبين المحترفين منتصف 2015، مما منعهم من تسجيل اللاعب.

ولد بوصوفة في أمستردام الهولندية، وعاش في بروكسل مع أحد أبناء عمه عندما كان محترفا بالدوري البلجيكي، لكنه لا يمتلك الكثير من الأصدقاء المقربين لأنه يرى أنه ليس لديه وقت لفعل ذلك، لاسيما أن كرة القدم تأخذ معظم وقته، ويفضل التواجد مع إخوته وأبناء عمه.

ويعد شخصا هادئا في المنزل، دائما ما يكون متكئا على الأريكة ويفكر في كرة القدم والحياة، لدرجة أنه لا يصغي لأي شخص يتحدث معه عندما يكون على الأريكة، لأنه يعمل على تحليل سير الأشياء في حياته والاطمئنان والتفكير في مستقبله.

ويقضي بوصوفة أوقات فراغه في الذهاب إلى السينما لأنه يعشق الأفلام، ويعد دينزل واشطنن وجون ترافولتا وروبرت دي نيرو وآل باتشينو ممثليه المفضلين، وأيضا يذهب إلى الحفلات بشكل متواصل لأنه من محبي موسيقى الراب وفي مقدمتهم سنوب دوغ.

وعانى مع اللغة الفرنسية خاصة بعد انضمامه إلى المنتخب المغربي، لأنه التقى بالعديد من اللاعبين الذين لعبوا في الدوري الفرنسي وساعده مساعد المدرب في ذلك الوقت كثيرا بجانب تعلمه على يد أستاذ خاص في بروكسل.

ويفضل اللاعب الذي لم يوقع مع أي ناد في فترة الانتقالات الصيفية، مشاهدة مباريات الملاكمة، ويعتبر محمد علي مثله الأعلى، وفي كرة السلة يحرص على متابعة ليبرون جيمس، وفريقه المفضل عالميا برشلونة الإسباني، ويمتلك عشقا خاصا اتجاه عالم الموضة والأزياء وبدأ مشروعه الخاص وأنشأ علامته التجارية.

وأكد بوصوفة أن نجاحاته لم تجعله ينسى أصوله ومن أين جاء، لذلك أسس مؤسسة بوصوفة الخيرية، والهدف منها هو تقديم الدعم المالي في مجالي الصحة والتعليم، وأشارت التقارير الإعلامية إلى أنه عالج مؤخرا طفلا مغربيا عانى من مرض خطير يحتاج إلى مبلغ كبير من المال لعلاجه، وتولى بوصوفة تكاليف العملية التي تتطلب زرع نخاع عظمي، وتبرع له بـ 100 ألف درهم، وعمل على زيارته بغية الاطمئنان عليه، كما تبرع بالعديد من الأجهزة الطبية إلى المستشفى الذي أجرى العملية الجراحية للطفل.

ولقب في طفلوته بـ"بارادونا" نسبة إلى أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا، والده مبارك عمل طاهيا للطعام في إسبانيا وفرنسا قبل أن يستقر في حي بشرق العاصمة الهولندية، وترعر بوصوفة في حي مليء بالمشاكل وحواث إطلاق النار والاعتداءات، وأحبطه رومان أبراموفيتش مالك تشيلسي في بداية مشواره عندما كان يبلغ "17 عاما"، حيث تواجد مع الفريق اللندني ولم يحظ بفرصة اللعب مع الفريق الأول بسبب تعاقد أبراموفيتش مع العديد من النجوم حينها.

وعلى المستوى الاحترافي لعب في بلجيكا مع نادي غينت 2004-2006 ومع أندرلخت 2006-2011، وانتقل إلى روسيا ولعب مع آنجي 2011-2013، وبعدما لعب مع لوكوموتيف موسكو 2013-2016، عاد إلى غينت لفترة بسيطة في 2016، قبل أن ينتقل إلى الجزيرة الإماراتي واستمر معه حتى الصيف الماضي.