"الجدار الخالد" غروهي.. ضحّى بالكثير ليحمي مرمى الاتحاد

نشر في: آخر تحديث:

عاش مارسيلو غروهي، في عمر الـ27 أفضل أيامه في مسيرته بعدما سطع نجمه بقميص غريميو واستدعي لقائمة منتخب البرازيل تحت قيادة دونغا للمرة الأولى في تاريخه.

وتعود قصة غروهي ومسيرته اللامعة في غريميو إلى عام 1997، عندما كان فينانسيو، رئيس يو جي سي يوفنتوس، وخواريز، مدرب الفريق نفسه، يتجولان في إحدى أحياء مدينة كامبو بوم، وهما على دراجتيهما لتقع أعينهم على طفل يرتدي قميص غريميو ويؤدي بشكل ملفت في حراسة المرمى، ويقول خواريز حول الحادثة "كنّا نتجول قبل أن يستوقفنا مستوى طفل صغير يلعب في إحدى الأحياء، فذهبنا لنتحدث معه ونسأله إن كان يود اللعب لفريقنا في مركز حراسة المرمى، كونه كان مركزاً متعباً في الفريق، فوافق بعد أن استأذن أبويه". ويستذكر غروهي هذه اللحظة ويقول "ما زلت أرى الصورة أمامي وهما يطلبان موافقة والدي للانضمام لفريقهم" كما قال في مقابلة تلفزيونية برازيلية. وقد ظهر فينانسيو في إحدى المقابلات وهو يشير إلى الشارع نفسه الذي استطاع فيه اكتشاف أحد أفضل الحراس البرازيليين والأفضل على حد قول مدربه روجيريو.

ويقول ايبيو، أحد جيران عائلة غروهي في تلك الفترة "نعرفه وعائلته منذ مدة طويلة، فقد اعتادت والدته السي، على المشي هنا دوماً، ومارسيلو شخص رائع ويستحق كل ما يحدث له من أشياء جيدة"، فيما قالت زوجة ايبيو، لوردس، "كان مارسيلو وحفيدي فينيسيوس وأولاد آخرون يلعبون الكرة دوماً في الفناء، هو شخص ودود، وقبل كل مباراة لغريميو أتمنى له التوفيق، حتى إني أهتم لأمره أكثر من النادي". ويرى زميله لويس رودريغيز بأنه استحق استدعاءه للمنتخب البرازيلي نظير مستوياته الثابتة وتصدياته الرائعة، فيما أكدت والدته أن ابنها ضحى بالكثير ليصل إلى ما هو عليه الآن.

وتعد أشهر تصديات غروهي الشهير بلقب "الجدار الخالد"، التي قام بها أمام نادي برشلونة الإكوادوري والتي ساهمت بشكل كبير بإيصال فريقه إلى نهائي كأس ليبرتادوريس الأميركي الجنوبي والفوز بها، ليكون غريميو ثالث ناد برازيلي يحققها 3 مرات بعد ساوباولو وسانتوس، ويلاقي رونالدو ورفاقه في نهائي كأس العالم للأندية من ذاك العام.

وامتدح الحارس الإنجليزي الأسطوري، غوردون بانكس، بطل كأس العالم 1966، تصدي غروهي الشهير حيث وصفه بالمذهل، لأن البرازيلي قرر وضع جسده بالكامل في طريق الكرة معرضا نفسه للخطر كي لا تهتز شباكه بأي ثمن. وسبق لبانكس أن تصدى لرأسية من البرازيلي بيليه في مونديال 1970 تم تصنيفه كأفضل تصدٍ في تاريخ كرة القدم وحتى الآن.

وكان غريميو قد ودع الحارس البرازيلي يوم الخميس برسالة عاطفية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: نودع أحد رموز النادي عبر التاريخ، لن ننسى تصديك في الليبرتادوريس، شكراً لكل جهد بذلته في 400 مباراة على مدى 19 عاما، نتمنى لك مثل هذا النجاح في فريقك الحالي، مارسيلو غروهي، إلى الأبد في تاريخنا.